تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لماذا يقول الله عزوجل مرة إنني أنا الله ومرة يقول إنا أنزلناه في ليلة القدر .

إنا نحن نحيي ونميت وإلينا المصير

(سورة ق: آية 43)

إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا

(سورة الإنسان : آية 3)

إنا أعطيناك الكوثر

(سورة الكوثر : آية 1)

قال العلماء حيثما تكلم الله عزوجل عن ذاته ليبرز وحدانيته فيستخدم ضمير المفرد ؛ وإذا تكلم الله سبحانه وتعالى عن أفعاله يستخدم ضمير الجمع لأن أفعاله يدخل فيها كل أسمائه الحسنى ؛ أي فعل من أفعاله فيه رحمة وفيه قدرة وفيه لطف وفيه حكمة وفيه عدل ؛ أسماؤه الحسنى كلها في أفعاله لذلك الله عزوجل قال إنا أنزلناه الهاء تعود على كتاب الله لأن الله سبحانه وتعالى يتحدث عنه فكأنه معروف عند كل قارئ ؛ إنا أنزلنا القرآن ؛ أنزلناه من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا دفعةً واحدة ، كان هذا في ليلة القدر هنا في نقطة دقيقة جداً ؛ ليلة القدر في رمضان ورمضان شهر قمري والشهر القمري يتداخل مع الشهر الشمسي ، فرمضان يأتي في كانون الثاني ويأتي في شباط وفي آذار وفي نيسان وفي مايس وفي حزيران وفي تموز وآب وأيلول وتشرين وتشرين وكانون يعني شهر رمضان على مدار ستة وثلاثين سنة يأتي في كل أشهر السنة وعلى مدار الزمان كله ليلة القدر تأتي في كل يوم ؛ فهل القدسية في زمانها أم في مضمونها ؛ إذا قلنا في زمانها ليلة القدر جاءت في كل يوم من أيام العام فقدسيتها لا في الزمن ولكن في المضمون ماذا حصل بها هذا الذي يريده الله سبحانه وتعالى .

السؤال الثاني لماذا قال الله سبحانه وتعالى ليلة القدر و لم يقل نهار القدر ؟

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٤٦٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٤٦٨٦