أرأيت إن كان على الهدى أو أمر بالتقوى
عامل مؤمن يحفظ القرش محفوظ لأنه يخاف من الله عز وجل يحاسب نفسه على الشعرة .
ناس يعملون ببعض السلع ترى تساهلاً في تعاملهم ، بينما المؤمن منهم ورع يقول لك هذا ليس لي ، المؤمن ورع وصادق وعفيف ، صاحب نخوة ومروءة ؛ شجاع لا تأخذه في الله لومة لائم لا ينافق ولا يستخذي ؛ لا يخنع ؛ لا يتكبر ولا يتجبر ولا يحتقر الآخرين .
أرأيت الذي ينهى عبداً إذا صلى
هذه واحدة :
أرأيت إن كان على الهدى أو أمر بالتقوى
هذه الثانية ، إذا كان على الهدى هو مؤمن أما إذا ارتقى إلى أهل التقوى وصار تقياً ؛ لم يهمه نفسه صار همه الآخرين أن ينجو وينجي الآخرين من عذاب النار .
هذه الآية فيها إشارة إلى مرتبتين أرأيت إن كان على الهدى ؛ مؤمن ؛ أو أمر بالتقوى ؛ بلغ التقوى وصار يأمر الناس بالخير .
(سورة العلق )
كذب بالحق وأدار ظهره له لأن هنا في مجاوزة ؛ كذب وتولى لو أنه كذب ولم يتولى لما كذب ؛ علامة التكذيب التولي ومن دلائل التولي التكذيب .
نقول لإنسان لماذا لا تحضر مجالس العلم يقول مشغول هذا ظاهره ، أما ماذا في أعماقه ؟ الدرس لا قيمة له عنده .
التولي علامة التكذيب ، التولي من نتائج التكذيب والتكذيب أحد أسباب التولي .
(سورة العلق )
الله يرى كل شيء ، هذه الآية وحدها تكفي ؛ كل إنسان الله يراقبه ، يعرف ماذا في نفسه وبأعمق أعماقه يراه ؛ مكشوف أمام الله عز وجل ؛ خواطرك ورغباتك ؛ تكلمت كلاماً مبطناً لك غاية أخرى :
ألم يعلم بأن الله يرى
هذا تهديد من الله عز وجل ، يا عبادي أنا مطلع عليكم ، على سرائركم ، على خواطركم ، على ألسنتكم ، على قلوبكم :
ألم يعلم بأن الله يرى .
الله عز وجل قال :
فسيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين
(سورة آل عمران : آية 137)
يعني اتبع ، انظر المؤمن كيف نهايته سعيدة ، وانظر الفاجر نهايته شقية ، انظر الذي يخون الناس في أموالهم نهايته الفضيحة والخسران والفقر .