العلق يعني قطعة من الدم متجمدة ؛ البويضة تكون في المبيض يدخل إلى الرحم في اللقاء الزوجي ما يزيد عن مائتين وخمسين مليون حيوان منوي تنتقي البويضة أقوى هذه الحيوانات وتفتح له باباً صغيراً فإذا دخلت أقفلت الباب وردت كل الخاطبين ، لقحت البيضة ، تسير هذه البيضة من المبيض إلى الرحم في عشرة أيام أو ثمانية تنقسم إلى عشرة آلاف قسم ولا يزيد حجمها لو أن حجمها زاد لعلقت ، ويكون الرحم قد هيأ لها فراشاً وثيراً وغذاءً غنياً فإذا علقت في جدار الرحم تسمى علقة لأنها تعلق به وتمد جذورها إليه لتمتص الغذاء ما يقيم به نموها .
هذا معنى علق ؛ خلق الإنسان من علق هذه الخلية التي انقسمت أين العينان فيها ؟ أين الأذنان ؟ أين اللسان ؟ أين القلب ؟ أين الرئتان ؟ أين المعدة والأمعاء ؟ أين الهيكل العظمي والعضلات ؟ وأين الشعر ؟ أين الجهاز البولي ؟ أين الأصابع ؟ أين الأظافر ؟ علقة خلية منقسمة لو لم يكن هناك إله عظيم لنمت ونمت وصارت قطعة من اللحم متجانسة كيف اتجهت هذه الخلايا فشكلت القلب وهذه الخلايا شكلت الدماغ وهذه الخلايا صارت نسيجاً عظمياً قاسياً؟ من أعطى العظام شكلها وطولها وحجمها ومن جعلها قاسية ؟
كيف اتجه قسم من هذه الخلايا فصار عضلات وأمعاء ومعدة ورأساً ألم نجعل له عينين ؛ خلق الإنسان من علق قد يسأل سائل كيف أفكر في آيات الله ؟ نقول له : فكر بالشيء وأصله وفكر بالشيء وعدمه وفكر بالشيء وخلاف ما هو عليه ، وقد يقول هذا السائل : من أين أتيت بهذه القواعد هل هي من عندك ؟ أقول لا ؛ من الله عزوجل .
قل أرأيتم إن جعل الله عليكم الليل سرمدا إلى يوم القيامة من إله غير الله يأتيكم بضياء أفلا تسمعون
(سورة القصص: آية 71)