وإليكم بعض المعاني الخاصة لهذه الآية عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَآنِي رَثَّ الثِّيَابِ فَقَالَ أَلَكَ مَالٌ قُلْتُ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ مِنْ كُلِّ الْمَالِ قَالَ فَإِذَا آتَاكَ اللَّهُ مَالًا فَلْيُرَ أَثَرُهُ عَلَيْكَ *
(رواه النسائي)
وفي الحديث : " ليس منا من وسع الله عليه ثم قتر على عياله "
(كنز العمال عن جبير بن مطعم)
ارتدِ ثيابًا جديدة ، ولا تجلب لنفسك الاحتقار ، لأن الله وسَّع عليك دون أن تتكبر بها ، أو تزهو بها ، وتختال على خلق الله بها ، وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ قَالَ رَجُلٌ إِنَّ الرَّجُلَ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ ثَوْبُهُ حَسَنًا وَنَعْلُهُ حَسَنَةً قَالَ إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ الْكِبْرُ بَطَرُ الْحَقِّ وَغَمْطُ النَّاسِ*
(رواه مسلم)
إنّ الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده ، دُعي رجلٌ إلى حفل ، وجاء بثياب رثة مهجورة ، نظر الناس إليك نظرة ازدراء ، وهو يملك المال ، فهذا ليس من السنة ، لأن الله آتاك المال ، فدع ثياب جديدة للمناسبات الرسمية ، لئلا تُتّهم بأنك لا تعرف الأناقة ، ولئلا تدع مجالاً لأهل الدنيا أن ينتقدوك .
فحدثهم عن آيات الله ، وحدث عن النبي الكريم ، وإذا أصابك خير من طرف الآخرة كذلك ، لا من طرف الدنيا فحسب ، فحدِّث به الموثوقَ من أصحابك ، وإذا وسَّع الله عليك فليرَ اللهُ أثرَ هذه النعم عليك .
والحمد لله رب العالمين