كنت تدخل إلى دور اللهو فمَنَّ الله عليك بمجالس العلم ، وهذه نعمة كبرى ، كنت تقضي الليالي الطويلة في اللعب بالنرد فمنَّ الله عليك فأصبحت تمضي الوقت في قراءة القرآن ، كنت تتحدث للناس بكلام لا معنى له ، كلام فاحش ، مزح بذيء ، فمنَّ الله عليك بمعرفته فأصبحت تعرِّف الناس بالله عزوجل ، فإذا قرأت هذه الآيات فعليك وعلى كل مؤمن أن يذوب قلبه محبة لله عزوجل .
(سورة الضحى)
إذا قرأتها أنت فلها معانٍ ، وإن نزلت على النبي عليه الصلاة والسلام فلها معانٍ ، والنبي يتفاعل معها بمعانٍ خاصة به ، وأنت إذا قرأت هذه السورة ربما تفاعلت معها بمعان خاصة بك ، فهل جزاء الإحسان إلا الإحسان .
(سورة الضحى)
كنت يتيماً فإذا رأيت يتيماً فلا تقهره ، ومعنى لا تقهره أي لا تظلمه ، ولا تمنعه حقه ، أحسِنْ إليه ، وفي قراءة : " فلا تكهر" ، والكهر هو الاحتقار .
عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ السُّلَمِيِّ قَالَ بَيْنَا أَنَا أُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ عَطَسَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ فَقُلْتُ يَرْحَمُكَ اللَّهُ فَرَمَانِي الْقَوْمُ بِأَبْصَارِهِمْ فَقُلْتُ وَا ثُكْلَ أُمِّيَاهْ مَا شَأْنُكُمْ تَنْظُرُونَ إِلَيَّ فَجَعَلُوا يَضْرِبُونَ بِأَيْدِيهِمْ عَلَى أَفْخَاذِهِمْ فَلَمَّا رَأَيْتُهُمْ يُصَمِّتُونَنِي لَكِنِّي سَكَتُّ فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبِأَبِي هُوَ وَأُمِّي مَا رَأَيْتُ مُعَلِّمًا قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ أَحْسَنَ تَعْلِيمًا مِنْهُ فَوَاللَّهِ مَا كَهَرَنِي وَلَا ضَرَبَنِي وَلَا شَتَمَنِي قَالَ إِنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ لَا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ إِنَّمَا هُوَ التَّسْبِيحُ وَالتَّكْبِيرُ وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ ... *
(رواه مسلم)
هكذا قال النبي عليه الصلاة والسلام :علموا ولا تعنفوا فإن المعلم خير من المعنف*