فليتك تحلو و الحياة مريرة و ليتك ترضى والأنام غضاب
وليت الذي بيني و بينك عامر و بيني وبين العالمين خراب
إذا صح منك الوصل فالكل هين وكل الذي فوق التراب تراب
***
هذه أحوال المؤمن ، إذْ لا بد له من صلة بالله عزوجل ، ومن ساعة يرقى بها إلى الله عزوجل ، ومن ساعة يناجي فيها ربه ، ويمرغ وجهه في عتبة بابه عزوجل ، ولا بد للمؤمن أن يكون متذللاً لله عزوجل .
***
لا يعرف الشوق إلا من يكابده ولا الصبابة إلا من يعانيها
***
فلو شاهدت عيناك من حسننا الذي رأوه لما وليت عنا لغيرنا
ولو سمعت أذناك حسن خطابنا خلعت عنك ثياب العجب وجئتنا
و لو ذقت من طعم المحبة ذرةً عذرت الذي أضحى قتيلاً بحبنا
و لو نسمت من قربنا لك نسمة لمتَّ غريباً واشتياقاً لقربنا
ولو لاح من أنوارنا لك لائح تركت جميع الكائنات لأجلنا
فما حبنا سهل و كل من ادعى سهولته قلنا له قد جهلتنا
أطع أمرنا نرفع لأجلك حجبنا فإنا منحنا بالرضى من أحبنا
ولذ بحمانا واحتمِ بجنابنا لنحميك مما فيه أشرار خلقنا
***
إنّ التدين من دون هذه الأحوال جسد بلا روح ، ومعرفة أحكام الدين من دون إقبال على الله عزوجل جسد بلا روح ، وحينما فهِمَ الدين أنه عبادات فقط ، وأعمالاً تؤدَّى من دون محبة لله ورسوله ، ومن دون إقبال على الله والتفات إليه ، واتصال به ، ومن دون هذه التجليات التي تغمر قلب المؤمن فيذوب لها ، فمن دون هذا كله أصبح الدينُ جسدًا بلا روح .
ألا لا إيمان لمن لا محبة له ، ألا لا إيمان لمن لا محبة له ، ألا لا إيمان لمن لا محبة له.
(سورة الضحى)
من هاتين الآيتين اللتين أقسم الله بهما ، ومن جواب القسم يتضح أن عظمة الخلق تدل على عظمة الخالق ، وأن كمال الخلق يدل على كمال التصرف .