قال تعالى : وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَالَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ * وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ * يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ * مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ * هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ * خُذُوهُ فَغُلُّوهُ * ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ * ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ * إِنَّهُ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ *
(سورة الحاقة : 26ـ33)
(سورة الليل )
الأصدقاء ثلاثة ؛ صديق يتركك عند البيت ، وصديق على شفير القبر ، وصديق يدخل معك في القبر ، أمّا في البيت فالأهل ، والنساء والأموال ، مكتبه ، بيته ، فراشه الوثير ، مكتبته الغنية ، مكتبه التجاري ، سيارته الفارهة ، كل هذا يتركه ، يسير معه أولاده الذكور ، ويودعونه على شفير القبر ، ولا يدخل معه في القبر إلا عمله ، فلذلك إن كان كريماً أكرمه وإن كان لئيمًا أسلمه ، كل ذلك بحسب عملك .
لذلك في أول ليلة يبيت فيها العبد في القبر يقول الله عز وجل عبدي رجعوا وتركوك وفي التراب دفنوك ، ولو بقوا معك ما نفعوك ، ولم يبق لك إلا أنا ، وأنا الحي الذي لا يموت .
(سورة الليل )
هذا المال لمن ؟ إنّ أندم الناس من عاش فقيراً ليموت غنياً ، وأندم الناس من باع آخرته بدنيا غيره أو بدنياه ، فأما من باع دنياه بدنيا غيره فهو أشد الناس ندماً .
(سورة الليل )
لكن الإنسان مخير ، لأنّ الله يبين له الطريق الصحيح ، وأنت حر ، ولكنك إذا أعرضت عن الله عز وجل واخترت الضلال :
(سورة الليل )
الدنيا والآخرة بأيدينا خَلْقًا وتصرُّفًا .