تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا الماء السائل العذب الفرات الماء لا ينضغط وإذا أراد أن يتمدد لا يستطيع أقسى معدن أن يحول بينه وبين تمدده 000 ضعه بأقسى أنواع الفولاذ وجمده داخل الفولاذ ـ يشق الفولاذ ـ 0 فإذا دخلت الأرض في هذا الثقب الأسود ما هذه القوى الهائلة في هذا الثقب ؟ إنها تصبح كالبيضة بوزنها الحقيقي ( والسماء وما بناها ) ما هذا البناء العظيم ؟

………

من جعلها ممددة ؟ ومن جعلها منبسطة ؟ ومن جعل فيها تربة ؟ ولو أننا وصلنا إلى أرض صخرية هل تستقيم حياتنا إن كانت الأرض صخرية

ماذا نأكل ؟ ومن جعل سطح الأرض تربة ؟ يوجد أماكن في العالم قليلة الأرض صخرية وهنالك في منطقة قُبيل حلب كلها صخر ومنطقة في الجنوب بالمحافظات الجنوبية كلها صخور لا تربة فيها .

من جعلها ممهدة ؟ ومن جعلها منبسطة ؟ ومن جعلها صالحة للزراعة ومن جعل الطبقة الكتيمة في الأسفل والطبقة النفوذة في الأعلى ؟ فلو أن الكتيمة في الأعلى والنفوذة في الأسفل لما كانت هنالك ينابيع ، لكن ربنا عزوجل مثلاً يقول لك ليبيا تعيش على بحر من الماء العذب 00 والله عزوجل هذه الطبقات نفوذة وجعل تحت الطبقات النفوذة طبقات كتيمة فجمعت الماء 0

من هيأها ؟ ومن رتبها ؟ ومن نظمها ؟ ومن مهد لك الحياة فيها ؟ ومن جعل الينابيع والأنهار الوديان ؟ وهذه تربة كلسية تنبت فيها نباتات معينة ، وهذه تربة الحديد فيها مرتفع يصلح لبعض أنواع الفاكهة 00 من نوّع التربة ؟ نوعها في البنية ، ونوعها في العمق ، ونوعها في الإرواء

فكلمة ( ما ) تصلح من طحاها والأرض وطحيها ونفس ومن سواها والنفس وتسويتها يعني سترى شيئين ، التسوية والمسوي ، التسوية مع المسوي والبناء مع الباني 00

هذه النفس تخاف وتتعرف إلى الله كي تطمئن، من جبل هذه النفس تمرض ؟ ولأنها تمرض تتعرف إلى الله فتطمئن من جعل هذه النفس تحب ومن أحسن إليها ؟

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٤٥٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٤٥٥٧