تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالشمس آية وضحاها آية ثانية ، ربنا عزوجل قال :

ولا يوجد طريق آخر ، الطريق الوحيد الموصل الى الله عزوجل أن تفكر بآيات الله والطريق الآخر طريق الجهل 0

………

تغيب الشمس في الأيام البيض من الغرب 0 فإذا القمر في الشرق يتلوها بحجم كبير وبدرٍ وسيم يطلع فيضيء بما يعادل ( 18 \ 1 ) من إضاءة الشمس ، ( والقمر إذا تلاها ) في الشروق أي إذا ناب عنها في الليل كان ضوءه لطيفاً يفيد ولا يؤذي ، إذ يرى المار طريقه ولا يتأذى من شدة الإضاءة لأن الليل سكنٌ 0

وشيء آخر إذا كانت الشمس ساعة يومية ، فالقمر تقويم شهري ، وكل واحد يقول لك الشمس أ شرقت ، الشمس علت 0 فالآن ضحوة ، والآن اقترب وقت الظهيرة 0 وقاربنا من أذان العصر 0 اقتربت من المغيب ، والشمس ساعة ساعة في كبد السماء ، والقمر تقويم شهري ـ كذلك ـ في كبد السماء 0

الشمس والقمر أداتان للحساب وتقويمان يشيران للساعة واليوم :

ولولا القمر لصار النهار ساعتين ، ولولا القمر لدارت الأرض حول نفسها في 4 ساعات ، فالقمر له علاقة بالمد والجزر ، ولو اقترب القمر أكثر من هذا لتضاعف المد والجزر 60 ضعفاً يعني الى مسافة 1200 م كل هذه الأماكن يغمرها في ساعات معينة وينحسر عنها في ساعات ثانية ولكن الشمس والقمر بحسبان 0

بعد القمر عن الأرض يجعل المد والجزر لا يزيد عن 20 م ، والمد والجزر له فوائد كبيرة في الملاحة ولا يزال الإنسان عاجزاً عن فهم الفائدة الكبرى للقمر ، وكلما ما تقدم العلم يكشف بعض الفوائد ، أما القمر فآية كبرى من آيات الله ، وحينما صعد على سطحه ، رواد الفضاء وجدوا تربة القمر تشبه الزجاج إنها تربة رمادية عاكسة فهذا القمر البدر الجميل بفضل هذه التربة التي صنعت خصيصاً ليكون مصباحاً عاكساً للأرض 0

في المرتبة ؛ وفي الإضاءة ؛ وفي الدوران ؛ وفي الحركة 0

…………

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٤٥٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٤٥٥٢