فبعضهم قال: النجدان طريق الخير والشر ، يعني الحلال بيِّنٌ والحرام بيِّنٌ من دون تعقيدات ومن دون كتب تفسير ، فالسرقة حرام بالبديهة ، والكسب و العمل حلال ، والزواج حلال و الزنا حرام ، وشرب الشاي حلال وشرب الخمر حرام ، فالخير واضح و الشَّر واضح، الحلال بيِّنٌ والحرام بيِّنٌ ، و بينهما أمور مشتبهات فالإنسان له حاسة يدرك بها الحق من الباطل و الخير من الشر من دون أن يتعلَّم شيئا إطلاقاً ، فهذا بالفطرة ، ولذلك الإسلام دين الفطرة ، فكل ما أمرنا به الله تعالى متفق مع الفطرة ، وكل ما نهانا عنه متفق مع الفطرة فالأجانب الذين لا يعلمون عن الدين شيئا يقولون : بعد الانحرافات هناك شعور بالكآبة ، هذا عذاب النفس وعذاب الضمير، هذا شعور بالبعد وإحساس بالمعصية فربنا عز وجل قال :
أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ(8)وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ(9)وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ(10)
[ البلد : الآية 8 – 10 ]