تُغْلَبَ أُمَّتي من اثني عشر ألف من قِلَّة"
فإذا كان من أُمَّة محمَّد اثنا عشر ألف مؤمن من نمط صحابة رسول الله الكرام لن تستطيع دُوَل الأرض أنْ تقف في وَجْهِهِم ، والآن حينما تُقام الصلاة في المسجد الحرام فهناك أكثر من نِصْف مليون في كُلِّ صلاة ؛ هاتوا لي رِجالاً كأصْحاب النبي وخُذوا كُلَّ ما وعد الله به المؤمنين ، فقد وَعَدَهم بالنَّصْر قال تعالى :
[ الحج : الآية 38 ]
هذا وعْدٌ وقال تعالى :
[ الفتح : الآية 29 ]
الاسْتِخْلاف والتَّمْكين والطُمأنينة والنَّصْر فالقَضِيَّة أنَّ الله هو هو ووُعوده وقوانينه هي هي فلا تبدُّل ولا تغْيير ولا تجْنيد ... آياته هي هي ، كُنْ في مُستوى هذه الآيات وخُذ ثِمارها ، ولذلك فالدعاء الذي يُؤثِّرُ في نفْسي :" اللهم إني أسألك موجِبات رحْمتك وعزائِمَ مغْفِرَتك " أبٌ ملِكٌ قال لابنه : اُطْلب وتمنّ ! قال : أحِبُّ سيارة ، وطائِرَة خاصَّة وقصراً ، فقال الأب : كلُّ هذا سهْلٌ ، فقال الابن : اِجْعَلْني رئيس جامعة ، فقال الأب : هذه تحْتاج إلى جُهْدٍ منك خُذْ دُكْتوراه وخُذْ عهْداً مني أنْ تكون رئيس جامعة ، ليس كُلُّ طَلَبٍ يُنَفَّذ إذْ هناك طلبات لا بدّ لها من موجِبات فالمؤمن المُتَأدِّب مع الله عز وجل يقول : " اللهم إني أسألك موجِبات رحْمتك وعزائِمَ مغْفِرَتك " هذا من الدعاء المأثور ، آياتٌ أُخْرى مُتَعَلِّقَة بهذا البلد الذي فَسَّره العلماء بِمَكَّة المُكَرَّمة قال تعالى :
[ البقرة : الآية 125 ]