وجاء سيدنا الصديق وأكرمه من بعده حتى قبضه الله عزَّ وجل .
فإكرام اليتيم شيءٌ لا يعلم أجره إلا الله ، فهذا ردٌ على قول هؤلاء أن الله الذي أعطانا المال يحبّنا فقال لهم : كلا .. أيعطيكم المال ولا تفعلون به خيراً ، إذاً ليس هذا بدافع الحب ولكن ابتلاءٌ لكم وامتحان .
كلا بل لا تكرمون اليتيم * ولا تحاضون على طعام المسكين .
( سورة الفجر : آية " 17 ، 18 " )
لمَ لم يقل الله عزَّ وجل : ولا تطعمون المسكين ؟ قال : لأن كلمة التحاض على طعام المسكين فيها معنى التكافل الاجتماعي ، أي إذا كان أناس ماتوا جوعاً فكل المسلمين آثمون ، فهناك أقطار عربية غنية جداً فدائماً أربعة أضعاف الطعام يلقى في القمامة في الولائم ، وأناسٌ يموتون الآن جوعاً في إفريقياً ، طبعاً هذا إثم كبير يقع به المسلمون .. كلا بل لا تكرمون اليتيم * ولا تحاضون على طعام المسكين .. أي إذا مات إنسانٌ جوعاً قال الفقهاء: أثم أهل البلدة كلهم .
والله ما آمن والله ما آمن والله ما آمن من بات شبعان وجاره إلى جانبه جائعٌ وهو يعلم.
ياداوود مرضت فلم تعدني . قال : يارب كيف أعودك وأنت رب العالمين ؟!! قال : مرض عبدي فلان فلم تعده ، أما علمت لو أنك عدته لوجدتني عنده ، استطعمتك فلم تطعمني. قال : يارب كيف أطعمك وأنت رب العالمين ؟!! قال : استطعمك عبدي فلان فلم تطعمه ، أما علمت لو أنك أطعمته لوجدت ذلك عندي *.
النبي الكريم قال :
شر الطعام طعام الولائم ، يدعى إليها الأغنياء ويحرم منها الفقراء.