( الفجر : آية " 6 - 14 " )
فرعون .. والمقصود بكلمة فرعون في هذه الآية فرعون موسى .. وفرعون ذي الأوتاد.. هذه الأهرامات قال معظم المفسرين : الأهرامات .. تأمّل صنعها شيءٌ يكاد يفوق حد التصور ، ارتفاعٌ شاهق، أحجارٌ كبيرة .. حتى أن بعضهم قال لي : إنَّ في الأهرام شقّاً ، فتوجد دراسة رائعة جداً هندسية بحيث لا تدخل الشمس منه إلا في يومٍ واحدٍ من أيام السنة ، هو يوم وفاة (( ميلاد )) من دفن في هذه الأهرام .. فهل يمكن أن تعمل شقاً ضيقاً جداً بحيث لا يسمح للشمس إلا أن تدخل فيه في العام مرةً واحدة ، فهذا أرقى أنواع الهندسة ، حتى الآن الفراعنة حينما حنطوا الموتى لا يعلم سرَّ تحنيطهم الآن أحد .. في الأهرامات قمح زرع فنبت، وكان قد خزن أكثر من سبعة آلاف عام .. و في الأهرام قبور وفيها أجسادٌ محنَّطة ، أي قبل سنتين أو أكثر قرأت في الأخبار أن فرعون موسى نقل إلى باريس ليتلقى العلاج ، أليس هو محنطاً ؟ أصابه بعض التعفن فنقل إلى باريس وتمت معالجة جسده المحنط ، وأعيد إلى مصر ما هذا العلم ، إنسان قبل آلاف السنين هو هو ..
فربنا عزَّ وجلَّ قال : ألم تر كيف فعل ربك بعاد .. قال هذه عاد الأولى اسمها إرم .. ألم تر كيف فعل ربك بعاد .. قبيلةٌ كانت جبارةً تعيش بين حضرموت والرَبع الخالي، وكانت خيامها على أعمدة وكانت مسيطرة على المنطقة كلها ..
ألم تر كيف فعل ربك بعاد * إرم ذات العماد * التي لم يخلق مثلها في البلاد..
هؤلاء حينما لم يفكروا في هذه الآيات ، ولم يعبأوا باليوم الآخر والتفتوا إلى شهواتهم وانغمسوا مع ملذاتهم ، أصابهم العمى ، فطغوا وفسدوا ، عندئذٍ استحقوا الهلاك ، فجاءت آية الله عزَّ وجلَّ قاطعةً .. ألم تر كيف فعل ربك بعاد * إرم ذات العماد * التي لم يخلق مثلها في البلاد.
الله عزَّ وجلَّ ، وصف قوتها وبطشها وجبروتها ، وهيمنتها ، بهذه الكلمات الموجزة التي لم يخلق مثلها في البلاد ..