تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الليل آية والنهار آية ، أي من حكمة الله عزَّ وجلَّ أن إشراق الشمس هذه الآية الكبيرة.. ومن آياته الشمس .. ما كان لك أن تعرفها لولا الليل ، حينما تستقبل ضوء الشمس تعرف قيمته بعد أن غاب عنك ، وحينما تستقبل دفء الشمس تعرف قيمتها بعد أن حلَّ بك البرد ، البرد يظهر لك قيمة الشمس ، والظلام يظهر لك قيمة الشمس ، ودورة الأرض حول نفسها من معاني الفجر ، وكون الأرض كرةً هو الذي يسبب هذا الإنسياب اللطيف التدريجي لضوء الشمس ، فربنا عزَّ وجلَّ حينما قال :

والفجر .. أي هذه آية كبيرة تجذب النظر ، هل فكرنا فيها ؟ هل جلسنا جلسةً صباحيةً بعد صلاة الفجر لنفكر في الفجر .. ومن آياته .. الله سبحانه وتعالى أقسم بالفجر ، قال : والفجر .. فربنا عزَّ وجلَّ يوجه نظرنا في هذه الآية إلى بعض آياته .

وليال عشر .

( سورة الفجر آية " 2 " )

كلكم يعلم أن للأرض تابعاً وهو القمر ، والقمر يدور حول الأرض دورةً كل شهر ، وإذا جمعنا دوراته الاثنتي عشرة تشكل هذه الدورات سنةً قمرية كلكم يعرفها هي ، رجب وشعبان ورمضان وشوال وذي القعدة وذي الحجة إلخ... هذه الأشهر القمرية إذا وازنّاها مع الأشهر الشمسية ، الأرض تدور حول الشمس دورةً كل اثني عشر شهراً دورة ، بين السنة القمرية والسنة الشمسية فرقٌ هو .. ليال عشر .. الجو العام جو كون .. والفجر * وليال عشر .. أي القمر يدور حول الأرض ، وينشأ من دورته سنةٌ قمرية ، والأرض تدور حول الشمس وينشأ من دورانها سنةٌ شمسية ، وبين السنة الشمسية والسنة القمرية .. ليال عشر .. هو الفرق كلكم يعلم أن رمضان في كل عام يقترب عشرة أيام .

بعض المفسرين في سورة الكهف فسر قوله تعالى .

ولبثوا في كهفهم ثلاث مائة سنين وازدادوا تسعا .

( سورة الكهف : 25 " )

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٤٤٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٤٤٥٣