تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أي أن النبي مذكِّر و قد يكون بيده الأمر مذكِّر وبيده الأمر ، مذكِّر وبيده النفع والضُّرُّ ، أمَّا حينما قال الله عز وجل إنما أنت مذكِّر أي أنت مذكِّر فقط ؛ هذا هو القصر ؛ أي أن حجم النبي الكريم أنه يذكِّر الناس بالله فقط ؛ فإذا أحبُّوه وعاملوه شعروا بالسعادة ، هذا كل ما في الأمر ، أما أن تقول : وليٌّ من الأولياء يصلي العصر في مكَّة و العشاء في المدينة والغداة في الأقصى وهو في دمشق ، لِم لمْ يهاجر النبي هكذا ؟ سُئِل الجنيد : منْ وليُّ الله ؛ أهو الذي يمشي على وجه الماء أم هو الذيس يطير في الهواء ؟ قال : لا هذا ولا ذاك ، وليُّ الله تجده عند الحلال و الحرام وقَّافاً عند الحرام ملتَزِمًا بالحلال ، هذه هي الولاية ؛ أمَّا أنه تُنسبُ لأشخاص أعمال خارقة للعادات فوق إمكانات البشر وتظن أن الولاية هكذا ، قال تعالى :

[ الكهف : الآية 110 ]

اللهم إنما بشر ينسى كما ينسى البشر ، قال تعالى :

[ الأعراف : الآية 188 ]

قال تعالى :

[ الأنعام: الآية 30 ]

قال تعالى :

[ الأنعام : الآية 50 ]

هذا نبي يخاف الله إن عصاه عذاب يوم عظيم ، ولا يعلم الغيب ، ولا يملك لنا ولا لنفسه نفعا و لاضرًّا ، قال تعالى :

[ الأحقاف : الآية 9 ]

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٤٤٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٤٤٤٣