تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لما كانت هنا قبل ثماني عشرة ألف مليون سنة ضوئية ، ذهبت إلى مكان آخر ، فربُّنا عز وجل قال :

أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الإبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ(17) وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ(18)

(سورة الغاشية)

نظام الجاذبية تصميم مَنْ ؟ أن الكواكب تتجاذب بحسب كتلتها ومربَّع المسافة بينها ، هذا النظام من صمَّمه ؟ قال تعالى :

(سورة النمل)

بنظام الجاذبية كل شيء تتركه يقع على الأرض ، لماذا يقع على الأرض ؟ لأنه مربوط في الأرض بالجاذبية ، ولو كنت في الفضاء الخارجي و تركتَه هناك يبقى هناك ، لا وزن له ، في مناطق انعدام الجاذبية لا يوجد وزن ، رُوَاد الفضاء سبحوا في الفضاء بدون وزن و ما سقطوا، و معنى وقع ؟ أي أن هذا الشيء مربوط بالأرض بطريق التجاذب ، هذا نظام الجاذبية من صمَّمه ؟ فإذا كان تجاذب في الكون فلماذا لا يتجاذب الكون بعضه ببعض فيصبح كتلة واحدة؟! ما دام الأكبرُ يجذب الأصغرَ، لا بدَّ أن تجذب الشمس المشتري وزحل و أورانوس و المريخ ؛ أن تصبح المجموعة الشمسية كتلة واحدة ؛ وهذه الكتلة الضَّخمةُ تنجذب إلى أكبر نجم في المجرَّةِ ؛ وتصبح المجرة كلُّها كتلة واحدة ؛ و المجرات تنجذب إلى بعضها فيصبح الكونُ كلُّه كتلةً واحدةً ، لا بدَّ مِن أن يقع هذا ، الحركة فيها بركة ، بهذه الحركة تنشأ القوَّةُ النابذةُ تكافئ القوَّةَ الجاذبةَ ، قال تعالى :

أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الإبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ(17) وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ(18)

(سورة الغاشية)

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٤٤١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٤٤١٨