أحدهم قرأ حديثاً ولُغَتُهُ ضعيفة فقال : المؤمن كيسُ قُطْنٍ ، فقيل له : ما معنى كيسُ قطن ؟ فقال : هَيِّنٌ ليِّنٌ ! والحديث المؤمن كيِّس فَطِن حَذِر ! وقال عليه الصلاة والسلام عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ الْمُؤْمِنُ مُؤْلَفٌ وَلَا خَيْرَ فِيمَنْ لَا يَأْلَفُ وَلَا يُؤْلَفُ
[ رواه أحمد ]
هناك شخْصٌ فظّ غليظ ، وإنَّ أبغض الرجال إلى الله الألد الخَصِم الذي له حِقْدٌ بِقَلْبِه ، والنبي عليه الصلاة والسلام الْتقى بِرَجُلٍ فقال له : ما اسمك . فقال : حَزْن فقال له : بل أنت سهْل ، وجارِيَة صغيرة قال لها : ما اسمك ؟ فقالت : عاصِيَة ، فقال لها : بل أنت جميلة ، كان يُؤثر اليُسْر في الأمر كُلِّه ، وإنَّ من المعْروف أنْ تلقى أخاك بِوَجْهٍ طلْقٍ ، فقوله تعالى :
وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرَى(8)
[ الأعلى : الآية 8 ]
هي بِشارة على أنَّ هذا الدين سوف ينتشر ، وسوف تعْلو رايَتُهُ في الآفاق وسوف يصِلُ إلى الشرق والغرب ، وسوْفَ تُفَتَّحُ لكم البلاد ، فهذا هو المعنى الأول .
المعنى الثاني ، فقد كان عليه الصلاة والسلام يؤثرُ اليُسْر في الأمر كُلِّه.
والمعنى الثالث ، أنَّكَ إنْ أحْبَبْتَهُ ، وأحْبَبْتَ النبي عليه الصلاة والسلام وصَلَّيْتَ عليه يُحْدِثُ في نفْسِك انْقِلابات لم تكن تعْرِفُها ، قال تعالى :
[ الأعراف : الآية 157 ]