تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالخُبْز والخلّ ! عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : نِعْمَ الْأُدُمُ أَوِ الْإِدَامُ الْخَلُّ*

[ رواه مسلم ]

وقال عليه الصلاة والسلام : نِعْم الإدام الجوع ، وعندها تأكل أيَّ شيءٍ وتراهُ طيِّباً ، وكان يقول لو دُعيتُ إلى كُراعٍ لأَجَبْتُ - رجلاً خروف فقط - وكان يأكل القديد ، فعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ فَكَلَّمَهُ فَجَعَلَ تُرْعَدُ فَرَائِصُهُ فَقَالَ لَهُ هَوِّنْ عَلَيْكَ فَإِنِّي لَسْتُ بِمَلِكٍ إِنَّمَا أَنَا ابْنُ امْرَأَةٍ تَأْكُلُ الْقَدِيدَ *

[ رواه ابن ماجه ]

وكان يأكل الدباء أي اليقْطين ، وكان إذا لم يجد طعاماً بالبيت يقول : هل عندكم من شيء ؟ يُقال له : لا ، فيقول : إني صائِم ! لا يردُّ موْجوداً في الطعام ، ولا يتكلَّفُ مفْقوداً وما عاب طعاماً قطُّ في حياته ، وكان ينام على السرير وعلى الحصير ، وعلى الفِراش وينام على المِطاء - لوح خشب - دخل عليه عمر رضي الله عنه ورآهُ نائِماً على الحصير ، وقد أثَّر الحصير على خَدِّهِ الشريف ، فَبَكى عمر ، فقال له : ما يُبْكيك يا عمر ؟! فقال رسول الله ينام على الحصير ، وكِسْرى ملِكُ الفُرْس ينام على الحرير ! فقال له : يا عمر ، إنما هي نُبُوَّةٌ وليْسَت مُلْكاً، أما ترْضى أن تكون الدنيا لهم ، والآخرة لنا .

كان يقول عليه الصلاة والسلام : فيما ثبت عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّ الدِّينَ يُسْرٌ وَلَنْ يُشَادَّ الدِّينَ أَحَدٌ إِلَّا غَلَبَهُ فَسَدِّدُوا وَقَارِبُوا وَأَبْشِرُوا وَاسْتَعِينُوا بِالْغَدْوَةِ وَالرَّوْحَةِ وَشَيْءٍ مِنَ الدُّلْجَةِ *

[ رواه البخاري ]

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٤٣٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٤٣٧٩