تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا الإنسان شايف نفسه يدَّعي تكبراً أن معه دكتوراه طبيب ، أو مهندس ، أو محام لامع ، أو تاجر كبير ولا يرى أن ربه قد خلقه من ماء مهين ، الله سمّاه مهيناً لأنَّه خرج من عورة ، ودخل في عورة ، وخرج من عورة ، ثلاث محلاّت ، وسماه مهيناً فالإنسان يستحي به ، ومنه خلق الإنسان ، من جعل لهذه الغدة البروستات وهي المذهلة بعظمتها ، وهي واقفة على مفترق للطرق ، طريق الحالب ، وطريق الخصيتين ، إذا أراد البول أن يمر تغلق طريق الخصيتين وتفتح طريق المثانة ، هذا البول حامضي فتفرز مادة قلوية من أجل أن تتعادل مع المادة الحامضية حتى لا يؤثِّر البول بالمجرى ، والآن الماء الثاني يريد المرور ، فتغلق طريق المثانة لأن ماء المثانة نجس ، فترسل مادة مطهِّرة ، ثم مادة معطِّرة ، وبعد ذلك مادة سكريّة ، حتى تسبح فيها الحيوانات المنوية ، فهذا الذي معه تضخُّم في البروستات ، فالغدة قاعدة على مفترق الطرق تفتح هذا الطريق وتغلق هذا الطريق ، فإذا فتحت طريق البول تفرز مادة قلوية، وإذا فتحت طريق الخصيتين تفرز مادة معقِّمة ، ومادة مطهِّرة معطَّرة ، ومادة سكرية ، تشتغل ثمانين سنة من دون أن تكل ولا تمل ..

فلينظر الإنسان مم خلق ..

من جعل للشريان الأبهر دسّاماً لو تعطَّل يموت على الفور ؟ هذا الدسام يسمح للدم بالمرور إلى الأعلى ثم يسكّر ، ثم يعاود الفتح والتسكير ، طبيب جرّاح فتح فلم يجد سوى كرية من اللحم صغيرة ، خاف فلم يستطع أن يعرف ما هي حكمتها ، ففتح قلب الحيوان فوجد شيئاً مشابهاً لها قصّها فلم يجد فيها حياة ، فقال : هذه الوريقة عندما تفتح مع الشريان وحتى لا تشكِّل مع جدار الشريان سطحاً تلتصق به فيوجد كرة بظهرها تشكّل نقطة تماس فترجع ولا تلتصق ، كرية بين العشر مليمتر تشكل بين الوريقة وبين جدار الشريان نقطتي تماس لا سطحي تماس :

فلينظر الإنسان ..

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٤٣٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٤٣٢٧