تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا زلنا في السماء ذات البروج ، ربنا عزَّ وجلَّ لما حدثنا عن السماء ذات البروج فإن بعض العلماء قالوا : إنَّ أقرب نجم إلينا بعده عنا أربع سنوات ضوئية .. وهنا توجد نقطة دقيقة جداً أي أن هذا النجم عندما تقول أربع سنوات ضوئية أي انطلق الضوء منه ، فبالطريق يستمر أربع سنوات ، ونحن اليوم رأينا النجم بالمرصد .. فهل تصدقون أنَّ هذا النجم كان قد أصدر ضوءً قبل أربع سنوات والآن في مكان آخر ؟! ، قد يكون انفجر ، وقد يكون تحول وقد يكون زال ؟!!

وعندما صعدوا على القمر هل تظنون أنهم تبعوا القمر بالضوء ؟ ضوءه كاذب ، الضوء الذي تراه ، فالقمر سائر في الفضاء وأنت تذهب إليه يجب أن تصل إلى مكان وصوله بعد أربعة أيام ، فهناك حسابات دقيقة جداً ، فهذا النجم يصل ضوءه إلينا بعد أربع سنوات من انطلاق الضوء منه ، وهذه الفترة الزمنية معقولة .

أما مجرة المرأة المسلسلة فبعدها عنا مليونا سنة ضوئية ، أي إذا خرج منها الضوء يستمر سائراً في طريقه إلينا مليوني سنة ضوئية ، فإذا رأينا هذه المجرة مجرة المرأة المسلسلة هذه الرؤيا قبل مليوني سنة وهي الآن أين تكون ؟ لا يعلم مكانها الآن إلا الله ، فالذي نراه في المرصد اليوم كان قبل مليوني سنة ، ونحن كل تاريخنا الميلادي ألف وتسعمائة وأربع وثمانين ، وكل التاريخ البشري المقروء سبعة آلاف سنة قبل الميلاد ، فما نراه اليوم عن هذه المجرة هو ما قبل مليوني سنة .. فما هذه العظمة ؟؟!!

شيء آخر .. بعض الكازارات أنهم قد كشفوا أن بعدها عن الأرض اثني عشر ألف مليون سنة ، أعطيكم أرقاماً متسلسلة .. القمر ثانية ضوئية واحدة ، والشمس ثماني دقائق ، وأقرب نجم أربع سنوات ، وأقرب مجرة مليونا سنة ، وأبعد مجرة من نوع الكازارات اثنا عشر ألف مليون سنة ، والأغرب من ذلك أن المجموعة الشمسية تدور حول مركز المجرة فما سرعتها؟

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٤٢٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٤٢٦٧