بعض الأشخاص لأدنى ضغط يترك الدرس ، لأدنى فكرة ليست ثابتة يقول لك : لا أريد الحضور ، إغراء بسيط كأن يخطب فتاة فلا يأتي الدروس في المسجد بعد ذلك ، فقد تلهى فهذا ليس صادقاً ، فيمكن أنْ يحضر الدروس وهو في بحبوحة ، وإذا لم تكن هناك بحبوحة بل كان لديه ضغط يقول لك : مشغول ، وليس عندي فراغ ، أريد الالتفات الآن لمستقبلي .
( الانشقاق : الآية : " 2 " )
إنّ الله عزَّ وجل يُسمعنا الحق ، فإما أن نستجيب وإما ألاّ نستجيب ، لكنَّ السماوات والأرض والشمس والقمر والجبال والنجوم والبحار والصحارى وذرَّات الهواء وحبَّات المطر هذه ليس لها خيار إطلاقاً تستجيب لأمر الله .. إذا السماء انشقت * وأذنت لربها وحقت .. أذنت له أي استمعت له ونفَّذت مشيئته وليس لها إلا ذلك .
أما الإنسان الذي يستمع للحق وينفِّذ فله أجر كبير ، لأن في إمكانه ألاّ ينفِّذ ، فلما يحضر أحدكم مجلس علم فله أجر كبير ، وبإمكانه أن يمكث في بيته ولا يأتي ، ولا أن يتجشَّم مشقَّة ركوب سيارتان - خطين - تحت المطر ليحضر الدرس ، فبإمكانه ألاّ يأتي ، وإمكانه أن يأتي ، إذاً فهو مخيَّر، إذاً عمله له قيمة .. من أين تنبع قيمة الأعمال ؟ لأن الإنسان مخيَّر .
معك مائة ليرة ممكن أن تتناول بها الطعام في أحد المطاعم مع أصدقائك وممكن أن تدفعها صدقة ، هذه ممكنة وهذه ممكنة ، أما الجماد فليس له خيار .. إذاً
( الانشقاق : الآية : " 2 " )
أي حُقَّ لها أن تفعل هذا لأن هذه وظيفتها ، ليس لها خيار ، اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ(11)
( سورة فصلت : الآية " 11 )
لا يوجد مجال للاختيار .. يوم القيامة :
( الانشقاق : آية من " 1 - 4 " )
مدّت أي أصبحت منبسطة ، لا تلَّ ولا جبلَ ولا وادي ، وَإِذَا الْجِبَالُ نُسِفَتْ(10)
( سورة المرسلات : آية " 10 " )
وهناك آية أخرى : وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ(3)
( سورة التكوير : آية " 3 " )