هل هناك أمٌ تقول : يا رب هذا الحمل الذي في بطني هو نذر لك ، سأعتني به ليكون عبداً من عبادك الصالحين ، واللهِ الأم إذا فعلت هذا ، فنذرت ما في بطنها لله محرراً ، وربّت أولادها تربية عالية جداً، واللهِ هذه هي الأم الأولى في الأرض ، وهي الأمّ المثالية ، أنت معك اختصاص لغة أجنبية ، هذا الاختصاص ماذا فعلت به ؟ هل وظّفته في نشر الحق ؟ في ترجمة بعض الكتب الإسلامية إلى اللغات الأجنبية ، أنت رزقك الله مالاً ، فماذا فعلت به ؟ هل أنفقته على مُتَعك الدنيوية ، أم خصصت منه للأيتام والفقراء والمساكين وطلبة العلم ؟
هذه هي النقطة الدقيقة ، اسأل نفسك كل يوم : ما العمل الذي سوف تعرضه على الله عز وجل ؟
يا عبدي ماذا فعلت ؟ يا رب علّمت العلم في سبيلك ، فإن كنت صادقاً في هذا ومخلصاً قَبِله الله منك ، وإلا يقال لك : كذبت ، تعلمت العلم ، وعلَّمته ليقال عنك : عالم ، وقد قيل ، خذوه إلى النار ، يا رب قرأت القرآن ، فإن كان صادقاً قبِله الله منه ، وإن لم يكن كذلك يقول : عبدي قرأتَ القرآن ليقال عنك: قارئ ، وقد قيل ، خذوه إلى النار ، يقول : ماذا فعلت أنت في سبيلي ؟ يا رب قاتلتُ الكفار والمنافقين، قاتلتَ ليقال عنك : شجاع ، وقد قيل خذوه إلى النار .
هذا السؤال اليومي : ماذا فعلت في سبيل الله ؟ هل احتسبت اختصاصك ؟ وحرفتك ، وهل وظّفتها في الحق ؟ مالُك هل أنفقته على كل محتاج ومسكين ؟ علمُك هل بذلته أم لم تبذله ؟ أولادك هل ربَّيتهم؟ هل كان يهمك طعامهم وشرابهم وشهاداتهم ، أم كان يهمك إيمانهم واستقامتهم ؟ هذا سؤال يومي ؛ فما العمل الذي ادخرته لله عز وجل ؟
هناك أناس في الستين وفي السبعين يمضون سهراتهم في لعب النرد ، ومتابعة المسلسلات ، يقال : ماذا ادّخرت لله عز وجل ؟ ماذا خبأت لليوم الآخر ؟ هذا السؤال أيها الإخوة سؤال يوميّ ، ما العمل الذي ادخرته لآخرتك ؟
[ سورة الانفطار ]
الآن يخاطب الله هذا الإنسان :