تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويستيقظ النائم ، قال تعالى :

[سورة التكوير]

والحقيقة هنا يوجد جمال راع في التعبير :

[سورة التكوير]

[سورة التكوير]

ظهر الصبح ، كأن الليل فيه حبْسُ نَفَس ، وفي الصباح يتنفس الإنسان ،

[سورة التكوير]

هذه التي أقسم الله بها أو لم يقسم ، أو أراد أن يلفت نظرنا إليها ، قال عن هذا القرآن ..

[سورة التكوير]

سيدنا جبريل رئيس الملائكة ، مقرب إلى الله ، لا يعصي اللهَ ما أمره ، ويفعل ما يؤمر ، هذا الرسول الكريم ، ذو قوة ، كريم ، يقول لك : حجر كريم ، ألماس ، الياقوت ، صافٍ ، نقي ، غالٍ ، قلت لواحد البارحة : ما أصل الماس ؟ قال : تفضل ، قلت له : الماس أساسه فحم ، ومن شدة الضغط وشدة الحرارة أصبح ألماسا ، قلت له : و كذلك المؤمن ، كلما جاءته ضغوط شديدة وانفعل انفعالا شديدا يزداد إيمانه ، حتى يصبح كالماس ، فالإنسان المؤمن لا يتألم من شدة الضغط ، فالضغوط تجعل قطعة الفحم ألماسا ، بل إن الماس الصناعي " الزركون" يأتون بالفحم ويضغطونه ، و يضعونه في حرارة عالية جدا فيغدو ألماسا ، لكن ليس كالأصلي ، أنا رأيت ألماسة في متحف في استنبول ، قالوا : ثمنها خمسة عشر مليون دولار ، أو مائة وخمسون فيما أذكر ، كالبيضة تماما ، كأنها شعلة ، ائتِ بقطعة مشابهة لها من الفحم ، كم ثمنها ؟ ليس لها ثمن ، فالضغوط على المؤمن تنقله من حال إلى حال ، ومن مقام إلى مقام ، ومن مرتبة إلى مرتبة ، ومن حيِّز إلى حيِّز ، فرسول كريم كالحجر الكريم ، صافٍ ، نقي ، غالٍ ، و المؤمن غالٍ على الله كثيرا ، فعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَوْ كَانَتْ الدُّنْيَا تَعْدِلُ عِنْدَ اللَّهِ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ مَا سَقَى كَافِرًا مِنْهَا شَرْبَةَ مَاءٍ *

[رواه الترمذي]

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٤١٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٤١٣٠