تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بلى ، قال تعالى : أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ(115)فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ

[سورة المؤمنون]

فتعالى الله أن يخلق الخلق عبثا ، مهلاً ألا يوجد الآن قوي وضعيف على الأرض ، هذا هيتلر من أجل نزواته الشخصية أشعل نار الحرب العالمية الثانية التي ذهب فيها خمسون مليون قتيل ، هكذا تنتهي الحياة ، انتحر و انتهى الأمر ، أم هناك حساب ، قال تعالى : أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ(115)فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ

[سورة المؤمنون]

بنت ، قطعة من الجمال ، بريئة ، طاهرة كان يأخذها أبوها ويحفر لها حفرة ، و يرميها في الحفرة ، ويهيل عليها الرمل ، وتقول : يا أبت ، يا أبت ، قال تعالى :

[سورة التكوير]

وفي العالم الآن يقال : تطهير عرقي ، أي خمسة وثلاثون ألف امرأة مسلمة اغتصبت في البوسنة والهرسك ، كم تسمعون في الأخبار من المقابر الجماعية في أوروبا ، وفي بولونيا ، وفي هذه البلاد التي تنتمي إلى الإسلام ، كم ؟ هذا الذي مات لا ذنب له ، ما قتل ، ولا سرق ، ولا فعل ، بل لأنه مسلم ، تطهير عرقي ، نقرأ بعض الأحاديث أن في آخر الزمان موت كعقاص الغنم ، لا يدري القاتل لِمَ يقتل ، و لا المقتول فيمَ قُتِل ، هذا القاتل في الحروب التي كانت حوالينا، قناص ، كلما مر إنسان يقتله ، هكذا ، دون أن يعرف من هو ، أهذا ينجو ، وليس مِن مشكلة أبدا ، لا ، وألفُ لا ، قال تعالى :

[سورة التكوير]

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ عُذِّبَتْ امْرَأَةٌ فِي هِرَّةٍ لَمْ تُطْعِمْهَا وَلَمْ تَسْقِهَا وَلَمْ تَتْرُكْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الْأَرْضِ *

[رواه مسلم]

" فما القول فيما فوق الهرة ؟ وأنا أذكِّر بهذه الكلمة : كل ما يشبه هذه الكلمة يُحمل عليها ، قال تعالى :

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٤١١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٤١١٤