تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ

( سورة الأنفال : من آية " 36 " )

قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهَادُ(12)

( سورة آل عمران )

فرعون له كلمة قبلها فيها شيء من التحفُّظ ، فرعون قال :

مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي

( سورة القصص : من آية " 38 " )

أي في حدود علمي ليس في الدنيا إله غيري ، هذا كلام كفر ، ولكنه أقل من قوله :

على وجه القَطْع واليقين .

العلماء قالوا : بدأ الله بكلمة " الآخرة " لأن الكلمة الثانية أشد كفراً، والأُولى أقل ..

وتبع سيّدنا موسى بقوته ، وجَلَبته ، وأسلحته ، وجنوده ، ورَهَبوته ، وطُغْيانه ، وسيدنا موسى مع فئةٍ قليلةِ مِن بني إسرائيل ، فلما وصلوا إلى البحر ..

قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ(61)

( سورة الشعراء )

ليس هناك أمل أبداً ، البحر مِن أمامهم ، وفرعون مِن ورائهم بكل وزنه وثقله ، ماذا قال سيدنا موسى ؟

قَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ(62)

أُمِرَ هذا النبي الكريم أن يضرب البحر ، فإذا هو طريقٌ عريضٌ واسعٌ يَبَس ، سار به موسى ومَن معه ، وخرجوا مِن الضَفَّة الثانية ، فلما دخل فرعون ، ووصل إلى وسط هذا الطريق اليبس ، عاد البحر بحراً ، فأغرقه الله ، وكان مِن الممكن أن يأكله السَمَك ، لكن لو أكله السمك لقال عُبَّاده : لقد صعد إلى السماء ، لا ..

فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً

( سورة يونس : من آية " 92 " )

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٤٠٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٤٠٣٩