تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ فُلَانَةَ يُذْكَرُ مِنْ كَثْرَةِ صَلَاتِهَا وَصِيَامِهَا وَصَدَقَتِهَا غَيْرَ أَنَّهَا تُؤْذِي جِيرَانَهَا بِلِسَانِهَا قَالَ هِيَ فِي النَّارِ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَإِنَّ فُلَانَةَ يُذْكَرُ مِنْ قِلَّةِ صِيَامِهَا وَصَدَقَتِهَا وَصَلَاتِهَا وَإِنَّهَا تَصَدَّقُ بِالْأَثْوَارِ مِنْ الْأَقِطِ وَلَا تُؤْذِي جِيرَانَهَا بِلِسَانِهَا قَالَ هِيَ فِي الْجَنَّةِ *

(رواه أحمد)

وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ عُذِّبَتْ امْرَأَةٌ فِي هِرَّةٍ سَجَنَتْهَا حَتَّى مَاتَتْ فَدَخَلَتْ فِيهَا النَّارَ لَا هِيَ أَطْعَمَتْهَا وَلَا سَقَتْهَا إِذْ حَبَسَتْهَا وَلَا هِيَ تَرَكَتْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الْأَرْضِ *

(متفق عليه)

هذه الصعقة الثانية ..

في ساحة الحَشْر .

أيها الإخوة ... سورة النازعات من سوَر الجُزء الثلاثين ، وهي تُرَكِّز على اليوم الآخر ، والإيمان باليوم الآخر أساسيٌ جداً ، بل إن الإيمان بالله من دون إيمانٍ باليوم الآخر لا ينفعنا إطلاقاً .

وفي الدرس القادم إن شاء الله يحدثنا الله عز وجل عن أحد رؤوس الكفر ؛ فرعون ، كيف كان في الدنيا حيث قال :

( سورة النازعات)

مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي

( سورة القصص : من آية " 38 " )

وكيف أصبح مصيره في الآخرة ، ولذلك سُمِّيَ يومُ القيامة الواقعةَ ..

قال تعالى : إِذَا وَقَعَتْ الْوَاقِعَةُ(1)لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ(2)خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ(3)

( سورة الواقعة )

فمن كان في الدنيا بمقياس البشر غنياً ، أو قوياً ، ولم يكن مستقيماً ، كان في الآخرة في أسفل سافلين .

والحمد لله رب العالمين

* * *

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٤٠٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٤٠٢٧