أيْ : أن تنحرف من مسارها ، وتُنزع مِن مسارها ، فلو نُزِعَت الأرض من مسارها لانتهت الحياة مِن على سطحها ، وهناك عالم بعيد جداً عن أن يؤمن بالله ، ومع ذلك قال : لو أن الأرض تفلَّتت مِن مسارها حول الشمس ، وأردنا أن نعيدها إلى مسارها المُغْلَق ، لاحتجنا إلى مليون مليون حبل فولاذي ، وقطر كل حبلٍ خمسة أمتار ، وهذا الحبل الفولاذي المضفور ، يتحمل قوى من الشد تزيد عن مليوني طن " . أي أن الأرض مربوطة بالشمس، بقوة جذب تساوي مليونين ضرب مليون مليون طن ، لو أردنا أن نزرع هذه الحبال على سطح الأرض المقابل للشمس ، لفوجئنا أن بين كل حبلين مسافة حبل واحد فارغ ، فنحن إذًا أمام غابة من الحبال الفولاذية ؛ ولتعطَّلت الزراعة عندئذٍ ، وتعطل البناء ، والمواصلات ، والضوء ، أمام غابة، بين كل حبلين مساقة حبل فارغ ، وهذا معنى قوله تعالى :
اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا
( سورة الرعد : من آية " 2 " )
رفعها بعمدٍ لا ترونها .
الآن .. ما معنى :
أي أن الله عز وجل حينما يأتي اليوم الآخر ، حينما تنتهي الحياة من على سطح الأرض ، الشمس كوّرت ، والنجوم انكدرت ، والنجوم كيف تنكدر ؟ تُنْزَع من مسارها حول بعضها بعضاً، اختل نظام الكون، أو أن الله سبحانه وتعالى أنهى نظام الكون ، فحينما تُنْزَع الكواكب من مساراتها حول بعضها بعضاً ، تنتهي هذه الكواكب ، وتتناثر ، وتتفَجَّر ، وينتهي نظام الكون الرائع ..
إذاً هذه النجوم حينما تنزع من مسارها حول بعضها بعضاً وتنتهي ..
إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ(1)وَإِذَا النُّجُومُ انكَدَرَتْ(2)
( سورة التكوير)
أي انطفأت ..