مصيرهم إلى النار ، المجرم أين مصيره ؟ إلى قصر ؟ لا بل إلى السجن ، في النهاية فهو مجرم قتل ، وسرق ، ثم ألقي القبض عليه أين مصيره ؟ مؤبَّد بالسجن وانتهى ، لكنّ إنسانًا طغى ، وبغى ، ونسي المبتدى والمنتهى ، ونسي الدار الآخرة ، ونسي أنْ يتعرف إلى الله ، وأن يطيعه ، فأين مصيره ؟ ..
دقيقة الألم ساعة ، وساعة اللَّذة دقيقة ، أحياناً بجلسة لطيفة مع أخوة تحبهم ويحبونك ، فتفاجأ بأن الساعة صارت الواحدة ليلاً ، جلسوا الساعة السابعة ، فإذا بها الساعة الواحدة ، لأنهم في سرور، أما أنْ تجلس على كرسي تنتظر إنسانًا فهذا صعب ، ومِن أجل أنْ تعرف ذلك راقب في قاعة امتحان ، تشعر أن الدقيقة ساعة ، فكيف إذا كان في عذابٍ أليم ؟ كيف ؟ .
يقول لك : سُجِنْت ثلاثة أيام حتى كدتُ أخرج من جلدي ، فكيف حال الذي دخل السجن ، وبقي فيه عشرين سنة ، كان مجرمًا ، وكيف مضتْ هذه السنوات العشرون ؟ أما في جهنم فإلى الأبد..
وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ(77)
( سورة الزخرف )
على طول ..
حِقباً وحقباً وحقباً إلى ما شاء الله ..
إذا ذهب الإنسان إلى الحج ، أو إلى العمرة ، أو ذهب إليهما في أشهر الصيف ، حينها يعلم ما هو الحَرّ ، والإنسان هناك لا يشتهي إلا الماء البارد ، لا يشتهي إلا مكيِّفًا ، لا يشتهي شيئًا آخر ، فالحرُّ لا يحتمل ، فكيف إذا كان هذا في النار ؟ ..
ولكن هناك استثناء ، فهم يذوقون شراباً ، ولكنَّه ماءٌ يغلي يقطِّع أمعاءهم..
ذق إنك أنت العزيز الكريم .
إخواننا الكرام ... الغبي يتغنَّى بماضيه ، والأقل غباء يعيش حاضره ، لكن العاقل يعيش المستقبل ، فما هو أخطر حدثٍ في مستقبلك ؟ إنّه الموت .