قد تكون كلمة (سبعاً) للتكثير فقط ، وفي الكون مائة ألف مليون مجرَّة ، ومجرَّتنا مجرة معتدلة جداً ، فيها مائة ألف مليون نجم ، وهناك مجرَّة اسمها المرأة المُسَلْسَلَة ، تزيد عن مجرَّتنا بثمانيةٍ وعشرين ضعفاً ، وتبدو في المناظير نجماً واحداً ، كلها ، كل شيء ترونه في السماء هو درب التبابنة ، مجرتنا فقط ، هناك في السماء نجم متألِّق جداً اسمه المرأة المُسلسة ، وهو في الحقيقة مجرةٌ بأكملها ، ويزيد حجمها عن حجم مجرتنا بثمانيةٍ وعشرين ضعفاً ..
الآن الرقم وصل إلى عشرين مليار سنة ضوئيَّة ، أي أنَّ بعد بعض المجرات عنا عشرين مليار سنة ضوئيَّة ، الضوء يقطع في الثانية ثلاثمائة ألف كيلو متر ، بالثانية ، فمن أذان المغرب وحتى أذان العشاء ، فإذا في كل ثانية قطع الضوء ثلاثمائة ألف كيلو متر ، فكم قطع الضوء في هذا الدرس ؟ النجم الذي يبعد عنا عشرين مليار سنة ، وصلنا ضوءه بعد عشرين مليار سنة ، أين هو الآن ؟ النجم يسير بسرعة مائتين وأربعين ألف كيلو متر بالثانية ، الله عزَّ وجل قال :
فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ(75)وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ(76)
( سورة الواقعة )
هذه الشمس من خمسة آلاف مليون سنة مُتَألِّقة ، مشتعلة ، ويقدِّر علماء الفلك أنها تبقى متألِّقة إلى خمسة آلاف مليون سنة أخرى ، وترسل من الطاقة ما لا يوصف ، سطحها تزيد حرارته عن ستة آلاف درجة ، حرارتها في مركزها عشرين مليون درجة ، لو أُلقيت الأرض فيها لتبخَّرت في ثانيةٍ واحدة ، جوف الشمس يتسع لمليون وثلاثمائة ألف كرة أرضية ، لسان لهبها يزيد عن مليون كيلو متر ، هناك أناسٌ نظروا إلى الشمس يوم كُسوفها بالمناظير ، وفقدوا أبصارهم كلها ، من مئة وستة وخمسين مليون كيلو متر ، لو حدَّقت في قرص الشمس لاحترقت شبكية العين ..