إلى آخر الآيات . وبين قوله تعالى :
أيْ أنَّ هذا الخالق العظيم الذي جعل هذه الأرض ممهَّدةً لنا ، لو جعلها كلها صَخْرِيَّة كيف نعيش عليها ؟ لكنه من رحمته جعلها تُرْبَةً تُنبت الزرع والزيتون ، ومن فجَّر الينابيع ؟ ومن أنزل الأمطار ؟ ومن حرَّك السُحُب ؟ ومن قَنَّنَ هذه القوانين ؟ بخار الماء ، والتبخُّر ، والهواء يحمل بخار الماء ، وكل درجة حرارة يستوعب الهواء من بخار الماء ما يستوعب ، فإذا انتقل بخار الماء إلى جبهةٍ باردة ، تخلى عن بعض ما فيه فكان المطر ..
هذه الأرض الممهَّدة ؛ فيها معادن ، فيها أشباه معادن ، فيها نباتات ، فيها أطيار ، فيها أسماك ، فيها حيوانات ، فيها أنعام ، كل شيء فيها خُلَق خصيصاً للإنسان ..
وَالأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ
( سورة النحل : من آية " 5 " )
فهذه الآيات الدالة على عظمته ..
مهدًا لكم ، فالأرض مستقرة ، لو أنها مضطربة هل يُبنى عليها بناء ؟ ..
أَمَّنْ جَعَلَ الأَرْضَ قَرَارًا
( سورة النمل : من آية " 61 " )
من ..
أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا(31)وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا(32)مَتَاعًا لَكُمْ ولأَنْعَامِكُمْ(33)
( سورة النازعات )
أيها الإخوة ... هذا موضوع كبير ..
مستقرَّة ، ومتحركة ، وذات حجم معتدل ، وكثافة معتدلة ، والجاذبيّة معتدلة ، الإنسان وزنه في الأرض ستين كيلوًا ، لو كان على سطح القمر فوزنه عشر كيلوات فقط ، وزن معتدل ، كثافة معتدلة ، حجم معتدل ، دورة معتدلة ، دورة على محور مائل ، لولا هذا المَيْل لما كانت الفصول، ولولا أن الدوران على محور لا يتوازى على مستوى الدوران لما كان الليل ولا النهار ، فالليل والنهار آية ، الشمس والقمر آية ، والفصول آية ، والاعتدال في الحرارة والبرودة آية ، والأمطار آية ، والرياح آية ، والجبال آية ، والصحارى آية ، والبحار آية ، والأنهار آية ، والينابيع آية..