" وإنه لقسم لو تعلمون عظيم(76) " جواب القسم " إنه لقرآن كريم(77) " الذي خلق هذا الكون ، أنزل هذا القرآن ، الكون كله في كفة والقرآن في كفة ، الحمد لله الذي خلق السموات والأرض (سورة الأنعام : الآية 1). الكون كله ، الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب (سورة الكهف : الآية 1) ، " فلا أقسم بمواقع النجوم(75) وإنه لقسم لو تعلمون عظيم(76) إنه لقرآن كريم(77) " .
لذلك هذا كتابنا ، هذا منهجنا، هذا كتاب لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، هذا كتابنا المقرر ، هذا الكتاب الذي ينبغي أن نقرأه كل يوم ، أنْ نقف عند آياته آية آية ، كلمة كلمة ، حرفاً حرفا ، هذا الكتاب الذي كلما زدته فكراً زادك معنىً ، هذا الكتاب الذي لاغنىً فوقه ، ولاغنىً دونه ، هو الغنى ، منهج ! كنت مرة ذكرت لو تصورنا آلة معقدة جدا قيمتها 30 مليون .
يوجد الآن آلات كومبيوترية تحلل الدم بثواني ، تعطيه نقطة دم يعطيك 27 تحليل دقيق بثانية ومطبوعة ، لو أن هذا الجهاز ثمنه 30 مليون وهذه أسعار بعض الأجهزة الغالية واشتريت هذا الجهاز بهذا المبلغ الضخم ، ولم ترسل لك الشركة كتاب تعليمات التشغيل والصيانة ، أنت الآن في مشكلة ، إن شغَّلت هذا الجهاز الغالي جداً بلا تعليمات أصبته بالخلل ، أعطبته ، وإن خفت أن يصاب بالخلل لم تستعمله ، جَمَّدْت ثمنه ، بربك أليست تعليمات الصانع لاتقل قيمةً عن هذا الجهاز هذا هو القرآن الكريم ، أنت من دون قرآن في شقاء .