تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالخشب لوحده أنواع منوعة تزيد عن مئة نوع وكل نوع له استعمال ينفرد به ، هذا الخشب . أنت بحاجة إلى طعام ! من النبات ، بحاجة إلى كساء ! من النبات ، بحاجة إلى ليفة تنظف بها جسمك ! الليفة نبات ، له وجهان خشن وناعم فالخشن له خشن والناعم له ناعم ! بحاجة إلى شيء تنظف به أسنانك ! خلق السواك ، بحاجة إلى أن تنظف ما بين الأسنان ! خلق الخُلَّة ، أنت بحاجة إلى نبات تزييني ! خلق لك نباتات تزيينة ، أنت بحاجة إلى نبات يكون كالمظلة ! بحاجة إلى ورق ! إذا تأملت نبات البردي تشعر مئة بالمئة أن الله ماخلقه إلا ليكون ورقاً ، ورق كتابة . إلى جانب الأهرامات مؤسسات سياحية تصنع أمامك ورق البردي، يُوتى بالنبات ويُنقع بالماء، ويُضغط ليصبح ورقاً ، فهذا النبات مصمم ليكون ورقاً . وهذه الشجرة مصممة لتكون ظلاً ، ويوجد نبات مصمم ليكون غذاء للحيوانات ، يحصد عشرات المرات ، تحصد البرسيم كله ! ينمو مرة ثانية ! تحصده! ينمو مرة ثالثة ! ..... ،

أنت بحاجة إلى مسطح أخضر تُمَتِّعُ عينك به ! خلق الله نباتا ليس له أية وظيفة سوى أن يمتع عينك باللون الأخضر، هذا المرج ، نوع ينبت في الصيف وآخر في الشتاء والثالث قي الربيع والرابع في الخريف ، الآن يباع من هذا المرج الخلطات الرباعية من أجل أن ترى المرج أخضراً طوال العام ، وإذا رأيته أخضراً طوال العام هنالك مغالطة ، أنت ترى ربعه الذي ينمو في الفصل الذي أنت فيه ، أنت بحاجة إلى ورود .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣٩٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٣٩٤٣