تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر لي طبيب قبل يومين قال : هناك في الأنف طبقة شرايين كثيفة جداً ، إلا أن الذي يلفت النظر أن أغشيتها بالغة الرقة ، وضعيفة جداً ، فبمجرد أن يرتفع ضغط الدم هذه الجدر الرقيقة الهشة تتمزق فوراً فيكون الرعاف ، ماهو الرعاف ؟ الرعاف إشارة إلى أن الضغط قد إرتفع ، إشارة وعلاج ذاتي ، فإذا رعف الإنسان وتخلى عن بعض دمه عاد الضغط طبيعياً .

إذا آلة غالية كثيرا يوضع لها فيوز حماية -وصلة سلك ضعيف جدا - فإذا ارتفع التيار عن حده يذوب السلك فورا ، ثمنه بسيط ولكن الآلة قيمتها كبيرة جداً ، فإذا الإنسان ارتفع ضغطه هيأ الله منطقة في الأنف شرايين ذات جدر رقيقة جدا هشة تكاد تكون شفافة على أدنى زيادة في الضغط ينزل الدم ، معناه يجب فحص الضغط ، نزول الدم بالأنف بعض الأحيان دليل إرتفاع في الضغط .

" نحن خلقناكم فلولا تصدقون(57) أفرأيتم ماتمنون(58) " هذه الحوينات المنوية تقريبا بدرجة 38 تموت لذلك مكانها في الخصية والخصية خارج الجسم ، هناك درجتان بين الجسم والخصية ، فلو أن الحوينات مكانها داخل الجسم تموت كلها ، وهذه الخصية لها وظيفة كبيرة ، الحوين الذي يخرج لتوه مضى على تصنيعه 18 يوم ، معمل الحوينات المنوية يمضي عليها 18 يوما .

لذلك قال تعالى " أفرأيتم ماتمنون(58) ءأنتم تخلقونه أم نحن الخالقون(59) " أحيانا الإنسان - بلا تشبيه - يستطيع تشغيل جهاز معقد جداً وقيمته بالملايين وذلك بكبسة زر فالذي شغله غير الذي صنعه ، التشغيل سهل ، ممكن تركب أحدث مركبة وأنت تجهل كل ما فيها إلا القيادة ، ممكن تستخدم حاسوب من أعلى مستوى وتجهل مافيه ، ممكن تستخدم مكيف معقد جدا وبكبسة زر فقط ، فشتان بين من يستخدمه وبين من صنعه ، " ءأنتم تخلقونه أم نحن الخالقون(59) نحن قدرنا بينكم الموت وما نحن بمسبوقين(60) " طبعاً الموت مصير كل حي .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣٩٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٣٩٣٥