تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"هذا نزلهم يوم الدين(56) " ، والسابقون السابقون(10) أولئك المقربون(11) في جنات النعيم(12) " وجنتهم من طراز رفيع ، وأصحاب اليمين دخلوا الجنة ولهم جنة تساوي مقامهم عند الله عز وجل ، لكن جنتهم أقل درجة من جنة السابقون السابقون ، وأما الضالون المكذبون ، العصاة ، الشاردون ، المنحرفون ، الذين يعتدون على الناس ، هؤلاء هم أصحاب الشمال وهذا نصيبهم يوم القيامة " في سموم وحميم(42) وظل من يحموم(43) لابارد ولا كريم(44) إنهم كانوا قبل ذلك مترفين(45) وكانوا يصرون على الحنث العظيم(46) وكانوا يقولون أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لمبعوثون(47) أوآباؤنا الأولون(48) قل إن الأولين والآخرين(49) لمجموعون إلى ميقات يوم معلوم(50) ثم إنكم أيها الضالون المكذبون(51) لآكلون من شجر من زقوم(52) فمالئون منه البطون(53) فشاربون عليه من الحميم(54) فشاربون شرب الهيم(55) هذا نزلهم يوم الدين(56) " مشهد من مشاهد يوم القيامة ، مشهد ينخلع القلب له ، من الذي يرويه؟ خالق السموات والأرض ، فالإنسان قبل أن يعصي ، قبل أن يؤذي أخاه الإنسان ، قبل أن يعتدي عليه ، عليه أن يحسب لهذا اليوم حسابا ، الحقيقة العاقل هو الذي لايندم لأنه عاش المستقبل فتكيف معه منذ الآن ، والإنسان إذا نسي المستقبل وغفل عنه وعاش لحظته واستمتع بالدنيا من دون استقامة على أمر الله سيأتيه يوم يندم أشد الندم ، لذلك ورد أن الإنسان العاصي إذا جاءه الأجل يصيح صيحة لو سمعها أهل الأرض لصعقوا ، يقول لم أر خيرا قط، وأن المؤمن إذا رأى مقامه في الجنة من شدة الفرح يقول : لم أر شرا قط مع كل المصائب التى ساقها الله له في الدنيا .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣٩٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٣٩٢٨