تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

" وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين(27) " هؤلاء في الدرجة الثانية ، هؤلاء فعلوا المباحات ، أطاعوا رب الأرض والسموات ، وفعلوا المباحات ، أي أعطى جزءا من وقته للدين ، أما تجارته هي الأصل ، أعماله ، بيته ، نعيمه ، نزهاته هي الأصل ، لكن يخاف الله ويرجو الدار الآخرة ، صلى وصام وحج وزكى وانضبط لكن ما زاد على ذلك ، يعني مقتصد وقوله المتكرر ساعة لك وساعة لربك ، نحن قانعين وراء الباب بالجنة ، " في سدر مخضوض(28) " الأوصاف الآن من البادية ، شجر السدر اسمه النبق له أشواك ، مخضوض منزوع شوكه .

" وطلح منضود(29) " الطلح هو شجر الموز والمنضود مصفوف ، " وظل ممدود(30) " أحيانا يكون الإنسان عنده ظل في مزرعة ولكن يقول لك لساعتين فقط ، بعدها تأتي الشمس ، أما ظل الجنة ممدود ومستمر غير مؤقت .

" وماء مسكوب(31) " ماء يجري ، " وفاكهة كثيرة(32) لا مقطوعة ولا ممنوعة(33) " أيام ينتهي الموسم لو كنت غنياً ، الفاكهة غير موجودة ، أحيانا الفاكهة موجودة ولكن لاتملك ثمنها ، في الدنيا الفاكهة إما مقطوعة أو ممنوعة ، تأتي فاكهة غالية جدا وثمنها غير متوفر ، لامقطوعة ولا ممنوعة ، ممنوعة لارتفاع ثمنها ومقطوعة لانتهاء موسمها ، في الجنة الفواكه لامقطوعة ولا ممنوعة ، مستمرة ، مبذولة ، ولهم ما يشاؤون فيها .

" وفرش مرفوعة(34) " أماكن الجلوس عالية ومشرفة ، وارتفاع المكان شرف له . " إنا أنشأناهن إنشاء(35) " الحور العين في الجنة نوعين : نوع ينشأ إنشاء إبتداء ونوع من مؤمنات أهل الدنيا يعاد خلقهن على أكمل صورة .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣٩١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٣٩١٥