تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جبال همالايا ارتفاعها اثنا عشر ألف متر ، لو أتينا بكرة قطرها متر فإن أعلى جبل في العالم يُمَثَّل على هذه الكرة بسنتيمتر واحد ، أعلى جبل ارتفاعه اثنا عشر كيلو متراً يقابله سنتيمتر ، وأعلى جبل في العالم ثلثاه تحت الأرض ، معنى هذا أن أثني عشر كيلو متراً تحت الأرض وأربعة وعشرين تحت الأرض ، فربنا عزَّ وجل وصف الجبال مرة بأنها رواسي ، ومرَّة وصفها بأنها أوتاد ، فالطبقات الأرضية يأتي الجبل فيربطها بعضها ببعض، والعلماء يقولون : لو جئت ببيضة غير مسلوقة وأدرتها فإنها تقع ، لأنه توجد فيها طبقات غير متجانسة ، أما إذا سلقتها فإنها تدور معك ، فالأرض حينما تدور فيها طبقات غير متجانسة ، يأتي الجبل كالوتد فيربطها بعضها ببعض..

الله جعل الجبال رواسي ، كيف أن الدولاب إذا دار بسرعة كبيرة يضطرب فيوضع له قطع من الرصاص في بعض الأماكن كي يدور بسرعة من دون اضطراب ، الله جعل الجبال رواسي ، وجعلها مستودعات للمياه ، وضاعف بها مساحة الأرض ، وجعل الجو في الجبال جوّاً مريحاً، بارداً في الصيف ..

هل عندكم فكرة عن عدد الأبصال التي خلقها الله عزَّ وجل من أجل أن نُمْتِعَ العين بها؟ عددها أكثر من مائة ألف ، أي الورود التي من أصل بصلة ، أنواع الورود ، أنواع النباتات.. نباتات الزينة .. أنواع النباتات التي توضع في البيوت بمئات الألوف ، وكل نبات له طباع ، له خصائص، هذه ليست للأكل والشرب ، هذه ليمتع الإنسان بها عينه ، أفلا تشكرون ؟

هذه الورود الجميلة مثل الزنبق ، ألوان جميلة جداً ، روائح فوَّاحة ، لمن خُلِقت هذه ؟ خُلِقت تكريماً لهذا الإنسان ..

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣٨٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٣٨٦١