الإنسان إذا لم يكن مسلمًا فهو مجرم ، نحن نفهم الإجرام القتل ، لا ، لا ، قد يكون ناعمًا ، لطيفًا ، معطرًا ، أنيقًا ، ما دام لا يصلي لا يعرف الله عزَّ وجل ، يطلق لشهواته العنان هذا مجرم، الله عزَّ وجل قال :
إن لم يكن الإنسان مسلماً فهو مجرم لا في حق الآخرين ، لا ، لم يقتل ، ولا أساء إطلاقاً ، لكنه مجرم في حق نفسه ، لأنه خسر نفسه ، الإنسان أحياناً يخسر سيارته ، يخسر بيته ، أحياناً يخسر شيئا من ماله ، يقولون : مات فلان انتهى ، المال لم يعد له قيمة ، فالإنسان حينما يخسر نفسه يخسر كل شيء ، فالكافر يوم القيامة خسر نفسه ، فهذا هو المجرم الذي ضيَّع سعادته الأبدية لسنواتٍ معدودة أمضاها في بعض الشهوات ولم يكن سعيداً .
الكافر لا شيء عنده اسمه يقينيات ، دائماً يقول : لا أعرف ، الله أعلم ، يشكك في وجود الجنة ، ما في عنده شيء يقيني ..
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا
( سورة الحجرات : آية " 15 " )
وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلا ظَنًّا إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنْ الْحَقِّ شَيْئًا
( سورة يونس : آية " 36 " )
فالحقيقة ليس فقط لا يدري ، لا يريد أن يدري ، لأن :
وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا
( سورة العنكبوت : آية " 69 " )
إنسان يطلب الحقيقة ولا يصل لها مستحيل ..
وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا
الله عزَّ وجل ينتظر منك أن تطلب الحقيقة حتى يهديك إليها ، حتى يُلْقي في قلبك النور ، لكن لا تريدها .
في شاعر كان اسمه فيلسوف الشعراء ، قال :
زعم المنجم والطبيب كلاهما .. لا تبعث الأموات قلت إليكما
إن صح قولكما فلست بخاسرٍ أو صح قولي فالخسارة عليكما