أولاً دنيا في القاموس ، دنيا وليست عُليا ، كلها متاعب لكنها أساس الدار الآخرة ، فيها ابتلاء ، الإنسان يُبْتَلى ، يُبتلى بالغنى كما يُبتلى بالفقر ، يُبتلى بالصحَّة كما يُبتلى بالمرض ، يُبتلى بالقوَّة كما يُبتلى بالضعف ، يُبتلى بإقبال الدنيا عليه كما يُبتلى بإدبارها عنه ، دار ابتلاء وانقطاع ، الموت يأتي فيأخذ كل شيء ، ولا شيء إطلاقاً ، حتى خاتمه ، حتى الذهب الذي في أسنانه يُنْزَع، حتى حاجاته الشخصيَّة ، أخصُّ خصوصيَّاته تؤخذ منه ، قد يكون مِلء السمع والبصر يصبح في ثانيةٍ واحدة خبراً من الأخبار ، المرحوم فلان ، عميد الأسرة ، يملك الأموال الطائلة وغير الطائلة ، المنقولة وغير المنقولة ، البيوت ، البساتين ، القصور ، المركبات الفخمة ، بثانيةٍ واحدة أصبح خبراً بعد أن كان مخبراً ، النبي قال :
" دار بلاءٍ وانقطاع والناس فيها في زمن هُدنة " .