المؤمن يدخل في حساباته اليومية هذه الأيام ، الذي يأكل أموال الناس بالباطل لا يرجو أيام الله ، لا يخاف يوماً يمحَق الله ماله ، والذي يعتدي على أعراض الناس لا يرجو أيام الله ، لا يخاف يوماً يعتدى على عرضه ، والذي يظلم لا يرجو أيام الله لا يخاف يوماً يُكال له الصاع صاعين ، فأيام الله المستقبل ، المستقبل فيه أيام ، في وعد وفي وعيد ، الكافر يرثى له ، فلماذا يقول الله عزَّ وجل للمؤمنين اغفروا للذين لا يرجون أيام الله ، هؤلاء مساكين ، هؤلاء في عمى ، هؤلاء كانت أعينهم في غطاءٍ عن ذكري ، هؤلاء عُمِّيَت عليهم رحمة الله ، إذاً يرثى لحالهم ، إذاً وضع المؤمن مع أهل الدنيا ، مع الضائعين ، مع الشاردين ، مع التائهين ، مع الضالين ، مع الكفار ، لا وضع ند لند ، وضع طبيب مع مريض ، حقيقة المؤمن إذا رأى إنسانًا شاردًا يرتكب المعاصي ، يتباهى بالموبقات ، هذا إنسان يرثى لحاله ، يشفق عليه ، جاهل ، جاهل وسوف يدفع الثمن باهظاً ، جاهل وسوف يشقى في الدنيا والآخرة ، فأنت فضلاً عن أنه سيشقى في الدنيا والآخرة اغفر له ، عالجه ..
الحقيقة المؤمن سعيد، وقد يسأل سائل: كيف هو سعيد وهو يعيش بين الناس يصيبه ما يصيبهم ؟