تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يرشدني إلى ربي وينفعني في دنياي ، الكفَّار ما استفادوا من الكون إلا بالوظيفة الثانية، انتفعوا بما في الأرض إلى أقصى درجة ، سَخَّروا المواد ، المعادن ، المناجم ، البحار ، الفضاء استغلُّوا ثروات الطبيعة إلى أقصى درجة ، ولكنهم ما انتقلوا من الكون إلى خالق الكون ، لكن الله سبحانه وتعالى أراد من خلق السماوات والأرض أن يكون الكون مظهراً لأسماء الله الحُسنى ، أن تتعرَّف إلى الله من خلال الكون ، فلذلك تأتي الآيات في القرآن الكريم تلو الآيات تُنْبِئ عن عظمة هذه الكون ..

البحر يشكِّل أربعة أخماس اليابسة ، أوروبا ، وأمريكا ، وآسيا ، وإفريقيا ، وإقيانوسيا هذه الخمس قارَّات ، وقارَّة سادسة ، القطب الشمالي والجنوبي هذه القارَّات السِت لا تزيد عن خمس سطح الأرض ، بينما أربعة أخماس الأرض بحر ، هذا البحر أكبر آيةٍ تدلُّ على الله ، العلماء أحصوا في البحر ما يزيد عن مليون نوع من الأسماك ، والمُطَّلعون على أشكال هذه الأسماك ، وأحجامها ، وألوانها، وخصائصها يأخذهم العجب الشديد ، فأسماك عملاقة كالحيتان مائة وخمسين طن ، أسماك تعيش في قعر المحيطات لها أرجل تمشي ، أسماك سلاحها ومضة كهربائيَّة تقتل بها من أمامها ، ومضتها تبلغ ستمائة فولت ، أسماك عندها مصابيح كهربائيَّة تتألَّق فترى طريقها ، أسماك تُطلِق سحابة دُخَّانيَّة تعمّي عن مكانها ، أسماك كالكرات ، أسماك متطاولة ، أسماك كالحيتان ، أسماك كالقنفذ ، أسماك كالخنازير ، عدد أنواع الأسماك لا يُعدُّ ولا يحصى، وما تراه في مصوَّرات أو في كتب شيء لا يُصدَّق .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣٧٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٣٧٤١