تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كل إنسان يعتقد اعتقادا خاطئًا ، أو يفتري على الله كذباً هذا لابدَّ من أن يرتكب الإثم ، لكن فأية عقيدةٍ تسمح لك أن تفعل كل شيء ؟ الإلحاد ، الملحد لا يوجد عنده ممنوع ، يقتل إنسانًا لسبب تافه ، وجد أحدهم سيارة عليها مفتاحها ، شغَّلها ومشى ، سمع صوت طفل صغير خنقه وألقاه في الساقية ، بسيطة جداً ، لم يفعل شيئًا ، الطفل يعمل له مشكلة يكشف سرقته ، خنقه ورماه في الساقية ، فالإلحاد يقابله توسُّع في الجريمة ، توسع في أكل أموال الناس بالباطل ، الذين يأكلون الأموال بالباطل لا يعرفون الله أبداً ، أما رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال :

" من أخذ أموال الناس يريد إتلافها أتلفه الله " .

أتلفه ، قصص لا تعد ولا تحصى ، أخوان اشتريا بيتاً مناصفةً ، لم يخطر في بال الثاني إطلاقا أن يطالبه بإيصال ، وقد اشتراه عن طريق جمعية سكنية تابعة لإحدى الوزارات ، فالأخ الأول باسمه البيت ، والثاني دفع نصف ثمنه ، وهذا قبل عشرين سنة أو أقل ، فبعد ما صار ثمن البيت عشرين مليونًا ، قال الذي يملك البيت لأخيه: لا شيء لك عندي ، واستطاع بطريقة أو بأخرى أن يجعله خارج البيت ، وظن نفسه ذكيًا واتفق مع محامين لهم مكانة وشأن عظيم ، واستأثر بهذا البيت .. وبالطبع هذه القصة طويلة .. بعد شهر مرض خبيث أصاب أمعاء المغتصب ، بعد شهرين كان تحت التراب ، رجع البيت لأخيه فرجع البيت له ، فلو عرف أن الله يحاسب حسابًا دقيقًا ما فعل ما فعل .

فالإنسان لا يرتكب معصية إلا بجهل كبير ، أنت صديقك العلم ، النجاة في العلم ، بالعلم تعرف الله ، تعرفه أنه يحاسب ، تعرفه عادل ، تعرفه لا يضيع عنده حق أبداً ، تعرفه أن كل شيء بيده إذا أراد أن يجعل حياة الإنسان جحيمًا ربنا عزَّ وجل لأتفه الأسباب ، يجعلك من أسعد الناس بطاعته ، فأنت عندما تتراكم عندك الحقائق والقناعات تستقيم ، تجد نفسك مستقيمًا بشكل عفوي ، لا أفعل هذا ، معاذ الله ، سيدنا يوسف قال :

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣٧٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٣٧٣٧