يعني كما يقولون : أشد الناس تعقيما في الصاد الموصد عليه بالميليمتر كذا جرثوم وكذا كائن حي بعد التعقيم ، فالعالم الذي لا نشاهده ليس أقل عظمة من العالم الذي نشاهده وعلى كل لا يلقى من المعلومات في المساجد إلا النذر اليسير، الأشياء الواضحة الجلية ، أما دقة المعلومات ، إذا رجعتم إلى الأصول ترون العجب العجاب ، على كل بالشكل الظاهر : نقطة ماء أصبحت إنسانا سويا له دماغ وله أعصاب ، أعصاب حس ، أعصاب حركة وله قلب وأربع تجاويف ودسامات وشرايين وأوردة وله جهار تنقية وله جهاز هضم وله جهاز عظمي وله جهاز عضلي وله غدد صماء ولاتزال هذه الغدد أسرارا يجهلها الإنسان مركز توازن السوائل لو اختل لأحتجت إلى أن تقبع بجانب صنبور الماء طوال الليل والنهار ولأحتجت إلى افراغ هذا السائل أي تعطلت حياتك ، مركز التوازن الحراري أيام يختل ، 40 درجة تصبح حرارته مستمرة إلى أن يموت ، في أجهزة بالإنسان، مراكز ضبط تحار بها العقول ، مركز ضبط بلازما الدم ، إذا كلور الصوديوم ازداد في الدم فوق 8 بالألف لمات الإنسان ، إذا قل عن 7 بالألف مات الإنسان ، جهاز الكليتين هو الذي يضبط هذه النسب، لو تعطل جهاز ضبط النسب لمات الإنسان ، بالكبد في هرمون التجلط وهرمون التميع ، من إفراز هذين الهرمونين بشكل متوازن نرى الدم بهذه الميوعة الصحية ، فلو أن هرمون التجلط زادت نسبته لأصبح الدم وحلا في الأوعية ولمات الإنسان ، ولو زاد هرمون التميع لسال دم الإنسان من جرح بسيط وانتهت حياته ، الصفائح الدموية ، الكريات البيضاء ، عوالم الجسم عوالم لاتنتهي .
فربنا عز وجل هالمخلوق المعتنى به. ابداع الله عز وجل ظهر بالإنسان وهذا الإنسان يخاصم ربه يدعي ماليس له، يدعي أنه فعال، يدعي في أوروبا أنه إله هذا العصر " فإذا هو خصيم مبين(77) "