تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لذلك قال " وماعلمناه الشعر وماينبغي له إن هو إلا ذكر وقرآن مبين(69) لينذر من كان حيا ويحق القول على الكافرين(70) " يعني إذا أنت ذكَّرت الإنسان واستجاب فهو حي ، الطبيب يضع أحيانا يده على المريض فإن لم يجد نبض ، عمل تخطيط - الحركة المنكسرة معناها حركة - أما التخطيط خط مستقيم والنبض صفر والتنفس صفر والقزحية لم تتأثر بالضوء الشديد عندها يقول: عظم الله أجركم ، فمن هو الحي إذاً ؟ هو الذي إذا دعي يستجيب، إذا استمع يستجيب ! " لينذر من كان حيا ويحق القول على الكافرين(70) " أما الذي لا يستجيب أقيمت عليه الحجة وحق عليه القول ودفع ثمن عمله، الآن الواحد منا، يعني يقولوا شدة القرب حجاب .

" أولم يروا انا خلقنا لهم مما عملت ايديهم أنعاما " أنت ألست تلبس كنزة صوف ؟ ألا يوجد في بيتك سجادة صوف ؟ ألا يوجد عندك جلد تضعه بالشتاء بغرفة الجلوس ؟ ألم تشرب كأساً من الحليب ؟ ألم تأكل قطعة جبنة ؟ قشطة ؟ زبدة ؟ ألم تشرب لبن ؟ ألم تلبس حذاء ؟ يقول لك هذا ثمنه ألف ومايتين اشتريته من مضايا مثلا ، طيب هذا الحذاء مم صنع ؟ من الجلد ! طيب وهذه الكنزة الموهير الغالية من أين أحضرتها ؟ قال" أولم يروا أنا خلقنا لهم مما عملت أيدينا أنعاما فهم لها مالكون(71) " ، الأنعام ، الخاروف : صوفه يقدم لك شيئا عظيما ، وجلده يقدم لك خدمات جلى ، والحليب ، إنَّ كل حياتنا مبنية على الألبان الجبن والحليب واللبن والسمن والزبدة فهو غذاء أساسي جدا. هذا كله من الأنعام، اللحم مادة أساسية في الحياة ، من صمم هذه الغنمة ؟ لو أن الله عز وجل أودع طباع الضبع في الغنمة! يقول لك مثل الغنمة فلان ، ماذا يعني مثل الغنمة ؟ يعني القيادة سهلة ، بتسحبها بجرزة حشيش على الدبح مابتحكي ولا كلمة، الله ذللها ، من جعلها لك مذللة ؟ الله جل جلاله .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣٦٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٣٦٠٨