تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لكن ايها الأخوة أرذل العمر ليس للمؤمنين أطمئنكم ، أرذل العمر، ضعف الملكات ، ضعف الذاكرة، الحشرية ، إعادة القصة مئات المرات، الظل الثقيل، التدخل فيما لا يعنيه ، أرذل العمر هذا ليس لمن أمضى حياته في طاعة الله ، أرذل العمر ليس لمن كانت له بداية محرقة من كانت له بداية محرقة كانت له نهاية مشرقة. يابني حفظناها في الصغر فحفظها الله علينا في الكبر.

والله أعرف أناساً صالحين والله في التسعين ، في السادسة والتسعين، 106 سنوات بأعلى درجات يقظتهم وإدراكهم . أعرف رجلاً والله كنت أزوره كل عيد ، والد صديق من أصدقائي ، يعني كل عيد أزوره يحدثني عن بعض قصصه واشتهيت أن يعيد القصة ، لم يعد قصة مرتين أبدا ، قال عملنا فحص يااستاذ فلان ، الحمد لله كله تام ، عمره 96 سنة ، عمل فحص كامل لدمه وبوله ....كامل مكمل، قال لكن والله بحياتي ماأكلت قرش حرام ولا أعرف الحرام ، لم يأكل قرش حرام ولا يعرف الحرام من النوع الثاني بحياته ، يابني حفظناها في الصغر فحفظها الله علينا في الكبر.

يعني إذا حدثناكم عن أرذل العمر هذا لمن امضى شبابه في معصية الله، لمن لم يطلب العلم في شبابه ، لمن شاب على ماشب عليه، لمن أَلِفَ المعاصي ، لكن المؤمن : أنا أرجح ، طبعا لاأتأله على الله لكن أرجح ، أن المؤمن له خريف مشرق ، له شيخوخة منيرة ، له مكانة مرموقة ، هذا لأن الله عز وجل قال: أم حسب الذين اجترحوا السيئات أنجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات (سورة الجاثية : الآية21)، يعني أنتم هل تعتقدون بذلك؟ سواء محياهم ، في الحياة ، سواء محياهم ومماتهم ألا ساء مايحكمون ، " ومن نعمره ننكسه في الخلق أفلا يعقلون(68) ".

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣٦٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٣٦٠٤