لو أن الله جعل الإنسان كتلة من لحم وعظم، لا أرجل ولا أيدي، لايوجد عضلات، لايوجد جهاز عظمي مثل المتحول الزحاري ، مثل الرخويات، لو أن الإنسان كان من النوع الرخوي، عضلة ملقاة على الأرض. من أعطاك الجهاز العظمي ؟ من ربط الجهاز العظمي بهذه العضلات بالمئات ، العضلات بعضها مخطط ، بعضها أملس ، بعضها إرادي، بعضها لا إرادي، شئ يحير العقول ، وبعض العضلات وأنت في أتم الراحة هي في أشد الإنقباض، ولولا هذه العضلة لكانت حياة الإنسان جحيما لا يطاق ، بهذه العضلة تحفظ لك كرامتك، بهذه العضلة التي في أشد حالات انقباضها أنت مرتاح، لولا هذه العضلة لإحتاج الإنسان إلىفوط يحفظ بها مايخرج منه من نجاسات، لولا هذه العضلة لذهب ماء الوجه، لولا هذه العضلة لأصبح الإنسان مهانا، هذه العضلة التي هي في أشد حالات الإنقباض تضمن لك كرامتك ورفعتك وشأنك ونظافتك ومهارتك، عضلات قابضة، عضلات باسطة، عضلات مخططة، عضلات ملساء، عضلة إرادية، عضلة لاإرادية وأنت لا تدري.
تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣٦٠٠
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
تفسير محمد راتب النابلسيص ٣٦٠٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي