الآن ربنا عز وجل أشار بهذه الآية القادمة " سبحان الذي خلق الأزواج " يوجد في الكون ظاهرتان إثنتان : الأولى ظاهرة التنوع والثانية ظاهرة التوحد ، الآن للننظر : كل إخواننا الحاضرين كل واحد له وجه غير وجه الآخر ، لو دققت في ألوان الوجوه لرأيت أن كل واحد له لون لايشركه فيه آخر ، أبدا كل إنسان له لون خاص بقزحية عينه ، له رائحة خاصة ، إذاً الله عز وجل خلق خمسة آلاف مليون إنسان ، كل إنسان له رائحة تختلف عن الآخر ، والدليل تتبع المجرمين عن طريق الكلاب البوليسية ، إذا أعطيت الكلب البوليسي شيئا من حاجات الملاحق فشمها، تتبع رائحتة من بين آلاف الأشخاص ، فالآن العلم يؤكد أن لكل إنسان رائحة لا تتشابه مع رائحة إنسان آخر ، ولكل إنسان لون لقزحية العين لاتشترك مع قزحية عين آخر أبدا ، ولكل إنسان تركيب لدمه لايشترك مع تركيب دم آخر ، ولكل إنسان بنية نسيجية ، عندنا زمر دموية معروفة ، عندنا الآن بنية نسيجية ، أحدث بحث عن البنى النسيجية أن عدد البنى النسيجية الآن 2.5 مليار وحدة يعني تقريبا في الأرض في واحد آخر يشبهك بتركيبك النسيجي ، وهذا مايدعو الذين يزرعون الكلية في اختيار إنسان معين مقترب إلى حد ما من نسيج الآخذ ، إذاً في بنىً نسيجية تتميز بها ، في بلازما للدم تتميز بها ، في رائحة خاصة تتميز بها ، في شكل خاص للقزحية تتميز بها ، في بصمة تتميز بها ، في نبرة صوت تتميز بها، نبرة الصوت وقزحية العين وتركيب الدم ورائحة الجلد وبصمة اليد هذه كلها اشياء منوعة .
أما إذا تناولت دواء صنع في كندا فرضنا تناوله إنسان يعيش في استراليا هذا الدواء مسكن يسكن ألمه مامعنى ذلك ؟ أن الخمسة آلاف مليون إنسان مصممة وفق بنى واحدة ، إذا من أسماء الله الواحد : تحس أن في الكون وِحْدَة ،من أسماءه الواسع : تحس أن في الكون سعة ، في تنويع شديد ، وفي وحدة .