تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لذلك دائما إذا أردت أن تعلم أو أردت أن تتعلم ، إبدأ بالآمر قبل الأمر ، إبدأ به ! من هو الآمر؟ هذا الذي أمرني أن أفعل كذا وكذا، من هو الله عز وجل ؟ قال : الله الذي خلق السموات والأرض (سورة الأعراف:الآية54) ، الله الذي رفع السموات بغير عمد (سورة الرعد:الآية2) ، خالق الإصباح (سورة الأنعام:الآية96) ، رب المشرق ورب المغرب لاإله إلا هو فاتخذه وكيلا واحد (سورة المزمل:الآية9) ، حينما يُسَلِّم المريضُ نفسه لطبيب ، نقول : هذا الطبيب دَرَسَ في بلد أجنبي ، معه بورد ، متفوق بإختصاصه ، شهادته إمتياز ، أجرى عشرة آلاف عملية كلها نجحت ، يطمئن المريض فحتى المريض يسلم نفسه لطبيب ، يجب أن نُعَرِّفَهُ بهذا الطبيب . ولكي يستسلم الإنسان لله عز وجل في تنفيذ أمره وفي الإنتهاء عما عنه نهى ، يجب أن يعرفه ! . هنا النقطة !! الذي فعله النبي عليه الصلاة والسلام : أنه امضى ثلاثة عشرة سنة في مكة يُعَرِّف أصحابه بالله وباليوم الآخر من خلال الآيات الكونية ، فلما جاء للمدينة، بدأ الشرع ينزل تباعا : آيات الدَيْن ، آيات الطلاق ، آيات البيوع ، هذا كله جاء في مرحلة مدنية .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣٥٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٣٥٥٥