خلقك الله عز وجل له ، من أجل أن تعرفه ، من اجل أن تعبده من أجل أن تطيعه ، من أجل أن يجعلك من سعداء الدنيا والآخرة ، كلام دقيق " ومالي لاأعبد الذي فطرني " ، إذاً لم يكتف مؤمن يس بأن دعا قومه إلى سماع كلام المرسلين ، بل دعاهم أيضا إلى الهدى مباشرة ، قد يقول لك إنسان : بقيت في الدرس عشر سنوات ، حدثني من عندك ، ماذا سمعت من كلام الله ، من تفسير كلام الله، من تفسير حديث رسول الله ، من قصص أصحاب رسول الله ، حدثني ! ، الإنسان إذا لم يكن طليق اللسان في الحق ، مشكلته مشكلة ، لكن ماذا استفدت من هذه الدروس كلها؟ مؤمن يس قال " ومالي لاأعبد الذي فطرني وإليه ترجعون(22) أأتخذ من دونه آلهة " هنا " إن يردن الرحمن بضر " ، يعني الله عز وجل إذا أراد بإنسان شيئا ، إذا أراد به سوءاً ، إذا أراد به مكروها ، إذا اراد به مرضا، إذا أراد به فقرا ، إذا أراد به ذلا ، إذا عذبه ، هل في الكون كله جهة تستطيع أن تمنع عنه العذاب ؟ أن تحميه من عذاب الله عز وجل!! " أأتخذ من دونه آلهة إن يردن الرحمن بضر لاتغن عني شفاعتهم شيئا ولاينقذون(23) إني إذا لفي ضلال مبين(24) " .
تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣٥٣٩
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
تفسير محمد راتب النابلسيص ٣٥٣٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي