تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سورة يس كما تكلمنا في الدرس الماضي ، من السنة أن تقرأها كل يوم ، فإذا كان واحد ماشي في الطريق ، عوضاً أن ينظر في المحلات يقرأ سورة يس ، راكب بالسيارة إلى بيته ذاهب كلها ست صفحات يقرأها، عوّد نفسك تقرأها باليوم مرة أو مرتين والأكمل مرتين ، إن قرأتها صباحا فأنت في سرور حتى المساء ، وإن قرأتها ليلا فأنت في سرور حتى الصباح ، لأنه فيها آيات دقيقة : " قالوا طائركم معكم أئن ذكرتم " ، كل هذا التهديد والوعيد لأننا ذكرناكم ، " بل أنتم قوم مسرفون(19) " هذا إسراف ، إسراف العدوان ، واحد نصحك قدم لك النصيحة ، أراد لك الهداية ، أراد لك الرشاد ...هناك صنف آخر ، هؤلاء أصحاب القرية رفضوا دعوة الأنبياء .

الصنف الآخر : " وجاء من أقصى المدينة رجل يسعى " استفاد من هذه الدعوة ، الله يجزيه الخير ، الله عز وجل أكرمنا في هذه الدعوة كنا في ضلال فاهتدينا ، كنا في شقاء فسعدنا ، كنا في حيرة فوجدنا أنفسنا عرفنا قيمتنا ، عرفنا مهمتنا ، عرفنا أننا مكلفون ، عرفنا ربنا ، عرفنا ماذا ينتظرنا من نعيم مقيم ، ماذا ينتظرنا من عذاب أليم لو حدنا عن طريق الحق ، " وجاء من أقصى المدينة رجل يسعى قال ياقوم اتبعوا المرسلين(20) " ، هنا في حركة للإنسان ، آمن فتحرك ، مابقي قاعد ، تجد شخصاً قانع بالحق وقاعد ببيته ، لامنه خير ولاشر ...! تحرك حركة ، تكلم كلمة ، إنصح أخوك ، إنصح إبن أخوك ، إعمل درس صغير لأولادك ، لك جيران ولك شركاء ولك أقرباء ، لك اخوات بنات ، إعمل كلمتين ثلاثة ، زورهم بالأسبوع مرة ، فسر آية سمعتها من خطيب مسجد ، مافي شيء غير تجارته ، بيعه وشراءه ، !! والناس يقول عنهم في فساد عام لاحول ولا قوة إلا بالله ، ليس لك حركة ! ليس منك شيء أبداً .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٣٥٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٣٥٢٥