وياأيها الأخوة الأكارم : من نعم الله علينا أن الله يعلم ، قد تكون بريئا وتتهم ، قل الله يعلم ، قد تكون صادقا وتتهم بالكذب قل الله يعلم ، قد تكون ناويا للخير ويأتيك من يشكك في نواياك قل الله يعلم ، قد يُطْعَنُ فيك وأنت عفيف لكنك إذا عرفت نفسك ماضرتك مقالة الناس بك ، أنت احرص على أن تَجِبَّ عن نفسك الغيبة ، لكن إذا كنت حريصا والناس اتهموك والله يعلم إنك بريء فلا ضير عليك .
يعني مع الله عز وجل لاتحتاج إلى يمين تحلف له ، يعرف ، ولا حتى لإيصال ... معي إيصال ياربي ..أي إيصال هذا !! يعرف إنك أنفقت هذا في سبيل الله ، يعرف كل إنفاقك كل نواياك ، مواقفك ، كل ورعك ، كل مطالبك ، فلذلك الحمد لله على وجود الله ، الحمد لله على أن الله يعلم ، كم من متهم وهو بريء !؟ كم من مكذب وهو صادق !؟ كم من مطعون فيه وهو نقي !؟ كم من متهم بما هو شائن وهو عفيف !؟ لذلك كلام لطيف ، " ربنا يعلم إنَّا إليكم لمرسلون(16) " أنتم تقولون إنَّا كاذبون لكن الله يعلم وكفانا راحة وطمأنينة أن الله يعلم ، " قالوا ربنا يعلم إنا إليكم لمرسلون(16) وما علينا إلا البلاغ المبين(17) " أنت مخيّر ، الإنسان مخير ، كثير من الإخوان يسألني ماذا أفعل ، مالي إلا نصحه ، لأنه مخيّر .
أيام قد يكون لك ابن أو قريب أو شريك منحرف ، ماذا يفعل؟ ، ماذا أفعل ، إنصحه إذا النبي وعظمته الله عز وجل قال: ليس عليك هداهم (سورة البقرة : الآية 272) ، أي لست مسؤولا عنهم والآية الثانية إنك لاتهدي من أحببت (سورة القصص : الآية56) ، لاتستطيع ، الإنسان لأنه مخير ، فكل إنسان له اختيار ، ليس لك إلا ان تنصح ، إلا أن تبين، إلا أن توضح، إلا أن تأتي بالبراهين بالأدلة ، وعلى الله الباقي ، أنت عليك النصح .